فهرس الكتاب

الصفحة 4692 من 6013

كثرة وجاءهم مدد كثير ، أو يقول: انظر إلى خلفك فإن فلانًا قد أتاك من ورائك ليضربك . ذكره ابن الملك (( والإصلاح بين الناس ) ) أي ثانيتها وثالثتها مجموع قوله: (( وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها ) ) أي فيما يتعلق بأمر المعاشرة وحصول الإلفة بينهما قالوا: والأخيرة عاطفة على ما قبلها وما قبلها مع ما عطف عليه عطف على السابق ؛ قال ابن الملك: كان يقول: لا أحد أحب إليّ منك ، ومثله حديث المرأة زوجها وهما في قوّة حديث الزوجين ليكون الثالث . قال الخطابي: هذه أمور قد يضطر الإنسان فيها إلى زيادة القول ومجاوزة الصديق طالبًا للسلامة ودفعًا للضرر ، وقد رخص في بعض الأحوال في اليسير من الإفساد لما يؤمل فيه الكثير من الإصلاح ، فالكذب في الإصلاح بين اثنين هو أن ينمي من أحدهما إلى صاحبه خيرًا ويبلغه جميلًا وإن لم يكن سمعه منه يريد بذلك الإصلاح والكذب في الحرب أن يظهر من نفسه قوة ويتحدث بما يقوى به أصحابه ويكيد به عدوه ؛ وقد روي عن النبي أنه قال: ( الحرب خدعة ، وأما كذب الرجل زوجته هو أن يعدها ويمنيها ويظهر لها من المحبة أكثر مما في نفسه يستديم بذلك صحبتها ، ويصلح به خلقها ) . قال سفيان بن عيينة: لو أن رجلًا اعتذر إلى رجل بحرف الكلام ولحنه ليرضيه بذلك لم يكن كاذبًا ، وقوله: وحديث الرجل امرأته ، وحديث المرأة زوجها في معنى حديث أحد الزوجين الآخر ليستقيم مع إلا في ثلاث .

( ( وذكر حديث جابر:( إن الشيطان قد أيس ) ) أي من أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ، ولكن في التحريش بينهم (( في باب الوسوسة ) ) أي لكونه أنسب به في حاصل المعنى لا سيما صدر الحديث وإن كان التحريش مفسرًا بالمعاصي التي من جملتها ما عنون بها هذا الباب والله أعلم بالصواب .

2 3( الفصل الثاني )3

( عن أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول الله:( لا يحل الكذب إلا في ثلاث ) ) أي ثلاث كذبات (( كذب الرجل ) ) بالجر على البدلية ، ويجوز وجهان آخران باعتبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت