فهرس الكتاب

الصفحة 4709 من 6013

نفسه ، وقد أطنب الطيبي في نصرة الخطابي إلى أن قال: فظهر أن القول بالنهي أولى والمقام له أدعى اه ، وبعده لا يخفى . ( متفق عليه ) . ورواه أحمد وأبو داود والترمذي عنه وأحمد أيضًا وابن ماجه عن ابن عمر .

( وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ) ، وفي نسخة أن النبي ( قال:( لأشج عبد القيس ) ) ، بالإضافة ، وهو كان رئيس عبد القيس ، وهي قبيلة ، وفي نسخة بالفتح على أنه غير منصرف ، وأن عبد القيس بدل منه أو عطف بيان له على حذف مضاف أي رئيس عبد القيس واسمه المنذر بن عائذ ، ولم يذكره المؤلف . (( إن فيك الخصلتين يحبهما الله ) ) أي فيك وفي غيرك (( الحلم ) ) وهو بكسر الحاء تأخير مكافأة الظالم في الأصل ، ثم يستعمل في العفو عن الذنب . قيل: والمراد به هنا عدم استعجاله وتراخيه حتى ينظر في مصالحه ، قلت: فيبقى مكررًا مع قوله: (( والأناة ) ) بفتح الهمزة على وزن نواة ، وهي اسم من التأني فقيل: معناه الوقار والتثبت ، وقيل: الثبات في الطاعات ، وقيل: المراد جودة نظره في العواقب ، وضبطا في أصل السيد بالرفع فيهما وجوز نصبهما ، لكن الأظهر هو النصب على البدلية من الخصلتين كما حقق في قوله تعالى: 16 ( { الحمد لله رب العالمين } ) وفي حديث ( بني الإسلام على خمس ) . هذا وفي شرح السنة روي عن المنذر الأشج أنه قال: ( يا رسول الله أنا أتخلق بهما أم الله جبلني عليهما ؟ قال: الله جبلك عليهما قال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله ) اه وإنما عطف رسوله عليه لأن محبته تابعة لمحبته تعالى لا تنفك عنها . ( رواه مسلم ) وكذا الترمذي .

18 2 ( باب الحذر والتأني في الأمور ) 2

الحذر الاحتراس من الضرر ، والتأني ضد العجلة من تأنى في الأمر إذا توقف فيه .

1 3( الفصل الأول )3

( عن أبي هريرة قال: قال رسول الله:( لا يلدغ المؤمن ) ) برفع الغين على النفي ، ويروى بكسر الغين على النهي ، والمراد بالمؤمن الكامل في عقله (( من حجر ) ) بضم جيم وسكون حاء أي ثقب وخرق (( واحد مرتين ) ) أي كرتين أو مرة بعد أخرى . قال الخطابي: هذا يروي على وجهين أحدهما على الخبر ، وهو أن المؤمن الممدوح هو المتيقظ الحازم الذي لا يؤتى من ناحية الغفلة فيخدع مرة بعد أخرى ولا يفطن هو به ، وقد قيل: إنه الخداع في أمر الآخرة دون أمر الدنيا ، وثانيهما على النهي أي لا يخدعن المؤمن ولا يؤتين من ناحية الغفلة فيقع في مكروه ، وهذا يصلح أن يكون في أمر الدنيا والآخرة . قال التوربشتي: وأرى أن الحديث لم يبلغ الخطابي على ما كان عليه ، وهو مشهور عند أهل السير ، وذلك أن النبي: ( منّ على بعض أهل مكة ، وهو أبو غرة الشاعر الجمحي ، وشرط عليه أن لا يحرض عليه ، فلما بلغ ما منّه عاد إلى ما كان عليه ، فأسر تارة أخرى ، فأمر بضرب عنقه ، فكلمه بعض الناس في المنّ عليه فقال:( لا يلدغ المؤمن ) . الحديث . وروى النووي عن القاضي عياض هذه القصة وقال: سبب هذا الحديث معروف ، وهو أن النبي أسر أبا غرة الشاعر يوم بدر فمّن عليه وعاهده أن لا يحرض عليه ولا يهجوه فأطلقه ، فلحق بقومه ثم رجع إلى التحريض والهجاء ، ثم أسر يوم أحد فسأله المنّ فقال النبي: ( لا يلدغ المؤمن ) الحديث . وهذا السبب يضعف الوجه الثاني . ذكره الطيبي ولم يظهر لي وجه ضعفه على أنه قد يقال: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وإلا لكان المؤمن مختصًا به عليه السلام لكونه أخبر عن نفسه ، وقد أطنب الطيبي في نصرة الخطابي إلى أن قال: فظهر أن القول بالنهي أولى والمقام له أدعى اه ، وبعده لا يخفى . ( متفق عليه ) . ورواه أحمد وأبو داود والترمذي عنه وأحمد أيضًا وابن ماجه عن ابن عمر .

( وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ) ، وفي نسخة أن النبي ( قال:( لأشج عبد القيس ) ) ، بالإضافة ، وهو كان رئيس عبد القيس ، وهي قبيلة ، وفي نسخة بالفتح على أنه غير منصرف ، وأن عبد القيس بدل منه أو عطف بيان له على حذف مضاف أي رئيس عبد القيس واسمه المنذر بن عائذ ، ولم يذكره المؤلف . (( إن فيك الخصلتين يحبهما الله ) ) أي فيك وفي غيرك (( الحلم ) ) وهو بكسر الحاء تأخير مكافأة الظالم في الأصل ، ثم يستعمل في العفو عن الذنب . قيل: والمراد به هنا عدم استعجاله وتراخيه حتى ينظر في مصالحه ، قلت: فيبقى مكررًا مع قوله: (( والأناة ) ) بفتح الهمزة على وزن نواة ، وهي اسم من التأني فقيل: معناه الوقار والتثبت ، وقيل: الثبات في الطاعات ، وقيل: المراد جودة نظره في العواقب ، وضبطا في أصل السيد بالرفع فيهما وجوز نصبهما ، لكن الأظهر هو النصب على البدلية من الخصلتين كما حقق في قوله تعالى: 16 ( { الحمد لله رب العالمين } ) وفي حديث ( بني الإسلام على خمس ) . هذا وفي شرح السنة روي عن المنذر الأشج أنه قال: ( يا رسول الله أنا أتخلق بهما أم الله جبلني عليهما ؟ قال: الله جبلك عليهما قال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله ) اه وإنما عطف رسوله عليه لأن محبته تابعة لمحبته تعالى لا تنفك عنها . ( رواه مسلم ) وكذا الترمذي .

2 3 ( الفصل الثاني ) 3

( عن سهل بن سعد الساعدي ) صحابيان ( أن النبي قال:( الأناة من الله ) ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت