فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 6013

مستخف بالشرع حينئذ ، ولو صلى بلا طهارة حياء أو رياء أو كسلًا فهل يكون مستخفًا أم لا ؟ محل بحث ، والأظهر في المستحيي أن لا يكون مستخفًا بخلاف الآخرين والله أعلم . وأغرب ابن حجر فقال: وإعادة ضمير ( يتوضأ ) للمحدث إنما هو باعتبار ما كان ، ولعل وجهه أن التقدير فإذا توضأ وصلى قبلت صلاته ، أي صلاة المحدث باعتبار ما كان وهذا تكلف مستغنى عنه ، ثم ( حتى ) هنا إما غائية أو تعليلية أو استثنائية . ( متفق عليه ) .

( 301 ) ( وعن ابن عمر قال: قال رسول الله:( لا تقبل صلاة بغير طهور ) هو بالضم الطهر وبالفتح الماء الذي يتطهر به نسختان وتقدم تحقيقهما ، قال ابن حجر: أي لا تصح إذ نفي القبول إما بمعنى نفي الصحة كما هنا وإما بمعنى نفي الثواب كما في خبر ( من أتى عرّافًا أي منجمًا لم تقبل صلاته أربعين صباحًا ) ( ولا صدقة ) أي التي هي طهارة النفس من رذيلة البخل وقلة الرحمة ( من غلول ) ) بالضم على ما في النسخ المصححة ، أي مال حرام . وأصل الغلول الخيانة في الغنيمة ، قال بعض علمائنا: من تصدق بمال حرام ويرجو الثواب كفر ، ووهم ابن حجر أو ظن أن الرواية بفتح الغين فقال: أي كثير الغل ، أي الخيانة في الغنيمة . وفيه أن المبالغة غير مراد ولذا قال: والمراد هنا من تصدق بما خان بأن تصدق من مال حرام فلا يثاب على التصدق به بل يعاقب إن علم أنه حرام وثوابه لمالكه . ا ه . ومحل هذا إذا كان يعرف مالكه أو وارثه وإلا فهو مأمور بالتصدق به ولا يتصوّر أنه يؤمر بالتصدق به ولا يقبل منه . ( رواه مسلم ) وكذا الترمذي وابن ماجه .

( 302 ) ( وعن علي ) رضي الله تعالى عنه ( قال: كنت رجلًا مذاء ) بالتشديد والمد ، أي كثير المذي بالمعجمة من أمذى وهو أرق من المني يخرج عند الملاعبة أو النظر ، قال ابن حجر: وهو ماء رقيق أصفر يخرج عند الشهوة الضعيفة ، وفي حكمه الودى بالمهملة وهو ماء أبيض ثخين يخرج عقب البول أو عند حمل شيء ثقيل ( فكنت أستحي أن أسأل النبي ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت