فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 6013

عن حكم المذي هل هو نجس موجب للغسل أم لا ؟ ( لمكان ابنته ) أي فاطمة رضي الله عنها لكونها تحته ، والمذي كثيرًا ما يخرج بسبب ملاعبة الزوجة ، وكان في السؤال عن كثرته تعريض بشيء من أحوال بنته التي يستحي من إظهارها لأن مثل ذلك لا يكاد يفصح به أولو الأحلام خصوصًا بحضرة الأكابر العظام ، وعلل الحياء بذلك لئلا يرد عليه أن الإستحياء من السؤال والتعلم مذموم . ( فأمرت المقداد ) أي التمست منه أن يسأله عن ذلك ( فسأله ) أي مبهمًا بأن قال مثلًا: رجل خرج من ذكره مذي ما الحكم فيه ؟ ( فقال: يغسل ذكره ) لنجاسته ، قال ابن حجر: أي ما مسه منه لا غير قياسًا على نحو البول . وقال الطيبي: يتعين غسله ولا يجوز الإقتصار على الحجر لندوره وهو ظاهر الحديث وأحد قولي الشافعي . ا ه . وقال الطحاوي: إنما أمره بذلك ليتقاص العروق وينقطع المذي لأنه لم يؤمر الإنسان بغسل الذكر من البول فبالحري أن لا يؤمر بغسله من المذي . ا ه . وقال أحمد: يجب غسل جميع الذكر ، وقيل: يجب غسل الانثيين أيضًا لرواية كذا نقله ابن حجر . ( ويتوضأ ) قيل: يحتمل أنهم كانوا لا يتنزهون عنه تنزههم عن البول ظنًا أنه أخف منه . ا ه . وهذا لا يجدي في صرف ما اقتضاه ظاهر الخبر من وجوب غسل جميع الذكر وإن لم يمسه منه شيء وبه قال أحمد . ( متفق عليه ) .

( 303 ) ( وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله يقول:( توضؤا مما مست النار ) أي من كل ما مسته ، وهو الذي أثرت فيه النار كاللحم والدبس وغير ذلك ( رواه مسلم قال الشيخ الأجل محيي السنة رحمه الله تعالى: ) وفي نسخة رحمة الله عليه ( هذا منسوخ ) أي قول من حمل الوضوء على الشرعي الواجب وهو الظاهر المتبادر .

( 304 ) ( بحديث ابن عباس قال:( إن رسول الله أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ ) متفق عليه ) قال بعض علمائنا: الأولى أن يحمل الوضوء في الحديث المتقدم على اللغوي أو الشرعي والأمر على الإستحباب ، قال القاضي: الوضوء في أصل اللغة غسل بعض الأعضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت