فهرس الكتاب

الصفحة 4740 من 6013

مرفوعًا لا موقوفًا كما يتوهم من الإطلاق ، ثم ظاهره أن كلًا منهما يروي عن كليهما ، ويحتمل أن يكون على طريق اللف والنشر والله أعلم ، ثم رأيت في الجامع الصغير أسند الحديث إلى ابن ماجه بروايته عنهما فدل على أن البيهقي كذلك .

( وعن ابن عمر أن النبي قال:( إن الحياء والإيمان ) ) أي الكامل (( قرناء ) ) جمع قرين . قال الطيبي: فيه دليل لمن يقول: أقل الجمع اثنان اه . وفي نسخة قرنًا بالماضي المثنى المجهول أي جعلًا مقرونين (( جميعًا ) ) أي مجتمعين وهو تأكيد في المعنى ، ( فإذا رفع أحدهما رفع الآخر ) .

( وفي رواية ابن عباس فإذا سلب أحدهما تبعه الآخر ، رواه البيهقي في شعب الإيمان ) ، ووافقه الحاكم وأبو نعيم في الحلية عن ابن عمر ووافقه الطبراني في الأوسط عن ابن عباس لكن لفظه: ( الحياء والإيمان في قرن ، فإذا سلب أحدهما تبعه الآخر ) . وفي رواية له أيضًا عن أبي موسى بلفظ ( الحياء والإيمان مقرونان لا يفترقان إلا جميعًا ) .

( وعن معاذ ) أي ابن جبل ( قال: كان آخر ما وصاني به رسول الله ) ) أي حالة توجهي إلى اليمن بأمره (( حين وضعت رجلي في الغرز ) ) بغين معجمة مفتوحة فسكون راء فزاي أي في موضع ركاب من رحل البعير كالركاب للسرج ، قاله الباجي . وفي النهاية الفرز ركاب كور الجمل إذا كان من جلد أو خشب ، وقيل: هو الكور مطلقًا كالركاب للسرج ، (( إن قال: يا معاذ أحسن خلقك للناس ) ) . قال الطيبي: إن قال: خبر كان وحين وضعت ظرف ، قاله: حين بعثه إلى اليمن للقضاء أوصاه ليجامل الناس بحسن الخلق . قال السيوطي ، تحسين خلقه أن يظهر لمن يجالسه أو ورد عليه البشر والحلم والإشفاق والصبر على التعليم والتودد إلى الصغير والكبير ، والمراد بالناس من يستحق ذلك فأما أهل الكفر والإصرار على الكبائر والتمادي على الظلم فلم يؤمر بتحسين الخلق لهم ، بل يؤمر بأن يغلظ عليهم قلت: قد يقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت