فهرس الكتاب

الصفحة 4739 من 6013

3 3( الفصل الثالث )3

( عن زيد بن طلحة ) تابعي روى عنه سلمة بن صفوان الزرقي أخرج حديثه مالك في الحياء ذكره المؤلف ( قال: قال رسول الله:( إن لكل دين خلقًا ) ) أي مختصًا به أو غالبًا فيه ، (( وخلق الإسلام الحياء ) ) أي فيما شرع فيه الحياء بخلاف ما لم يشرع فيه كتعلم العلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحكم بالحق والقيام به وأداء الشهادات على وجهها . كذا ذكره السيوطي ، وفيه أن ارتكاب المذكورات لا يخلو عن الحياء ، عن الحق وعدم الالتفات إلى الخلق على ما سبق تحقيقه وحقق طريقه ، فالحكم على عمومه من استعمال الحياء من الله في جميع الأحكام بأن يستحيي من فعل الآثام ، ومن ترك شعبة من شعب الإسلام بل ولا عبرة بالحياء من الأنام لا فعلًا ولا تركًا عند علماء الأعلام ( وفي النهاية الخلق الدين والطبع والسجية قلت: المراد هنا السجية أي بمعنى الخصلة أي لكل دين سجية شرعت فيه ، وحض أهل ذلك الدين عليها قال الطيبي: والمعنى أن الغالب على أهل كل دين سجية سوى الحياء ، والغالب على أهل ديننا الحياء لأنه متمم لمكارم الأخلاق ، وإنما بعث لإتمامها وقال يومًا لأصحابه:( استحيوا من الله تعالى حق الحياء ) . الحديث قلت: الظاهر أن المعنى أن الغالب على أهل كل دين سجية سوى الحياء فإنه مختص بالغلبة لنا مع اشتراكنا لجميع الملل في سائر السجيات لقوله عليه الصلاة والسلام: ( بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) ، بل الأظهر أن الأخلاق كلها كانت ناقصة فيمن قبلنا ، وإنما كملت في ديننا ببركة نبينا ، ولذا قال تعالى: 16 ( { كنتم خير أمة أخرجت للناس } ) [ آل عمران 110 ] الآية . ( رواه مالك ) أي عن زيد بن طلحة ( مرسلًا ) لأنه تابعي .

( ورواه ابن ماجه والبيهقي في شعب الإيمان عن أنس وابن عباس ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت