فهرس الكتاب

الصفحة 4776 من 6013

( وعن أوس بن شرحبيل ) بضم معجمة وفتح راء وسكون مهملة أو كسر موحدة وترك صرف كذا في المغني ولم يذكره المؤلف ( أنه سمع رسول الله يقول:( من مشى مع ظالم ليقويه ) ) وفي الجامع ليعينه (( وهو يعلم أنه ظالم ) ) أي فيه (( فقد خرج من الإسلام ) ) أي من كمال الإيمان أو من حقيقة الإسلام المقتضي أن يسلم المسلمون من لسانه ويده .

( وعن أبي هريرة أنه سمع رجلًا يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه ) وهذا الكلام حق لقوله تعالى: 16 ( { ولكن كانوا أنفسهم يظلمون } ) وقوله: 16 ( { من عمل صالحًا فلنفسه ومن أساء فعليها } [ / أي ] وكان أبا هريرة فهم أنه أراد بهذا أنه لا يسري أثر ظلمه إلا إلى نفسه كما يدل عليه الحصر( فقال بلى ) أي بلى قد يضر غيره أيضًا وليس ينحصر أثر ضرره على نفسه ( والله حتى ) أي حتى يتعدى إلى غيره من الإنسان والحيوان المستأنس وغيره حتى ( الحبارى ) بضم الحاء طير مشهور ( لتموت في وكرها ) أي بيتها وعشها ( هزلًا ) بضم هاء وسكون زاي نقيض السمن ( لظلم الظالم ) أي لأجل ظلمه ولكن الله يعفو عن كثير ويمهل عن بعض ولا يهمل حق المظلوم وإليه الإشارة بقوله تعالى: 6 ( { ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة } ) [ النحل 61 ] الآية وفي النهاية يعني أن الله تعالى يحبس الفطر عن الحبارى بشؤم ذنوب الظالم وإنما خصها بالذكر لأنها أبعد الطير نجعة أي طبعًا للكلأ الناشىء من الغيث فربما تذبح بالبصرة ويوجد في حوصلتها الحبة الخضراء وبين البصرة ومبنها مسيرة أيام قال الطيبي: قوله بلى ايجاب لما نفى قبله وههنا وقعت جوابًا للسيئات فالوجه أن يقال أن مفهوم قوله لا يضر إلا نفسه لا يضر غيره فقال بلى يضر غيره حتى يضر الحبارى ( روى البيهقي الأحاديث الأربعة في شعب الإيمان ) أما الحديث الأخير فهو موقوف على أبي هريرة وأما الأوّل فقد رواه أحمد والحاكم في مستدركه أيضًا على ما في الجامع ولفظه الدواوين ثلاثة فديوان لا يغفر الله منه شيئًا وديوان لا يعبأ الله به شيئًا وديوان لا يترك الله منه شيئًا أما الديوان الذي لا يغفر الله منه شيئًا فالإشراك بالله وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئًا فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه من صوم يوم تركه أو صلاة تركها فإن الله يغفر ذلك إن شاء ويتجاوز وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئًا فظالم العباد بينهم القصاص لا محالة . وأما الحديث الثاني: فقد أخرجه سمويه عن أنس ولفظه إياك ودعو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت