ندب . والأمر بالمعروف أيضًا تبع لما يؤمر به ، فإن وجب فواجب وإن ندب فمندوب . ولم يتعرض له في الحديث لأن النهي عن المنكر شامل له ، إذ النهي عن الشيء أمر بضده ، وضد المنهى أما واجب أو مندوب أو مباح والكل معروف . وشرطهما أن لا يؤدي إلى الفتنة كما علم من الحديث وأن يظن قبوله ، فإن ظن أنه لا يقبل فيستحسن إظهار الشعار الإِسلام . ولفظ من لعمومه شمل كل أحد رجلًا أو امرأة ، عبدًا أو فاسقًا أو صبيًا مميزًا إذا كان وإن كان يستقبح ذلك من الفاسق . قال تعالى: 16 ( { أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم } ) [ البقرة 44 ] . وقال عزَّ وجلَّ: 16 ( { لم تقولون ما لا تفعلون } ) [ الصف 2 ] . وأُنشِدَ: %(
وغير تقيّ يأمر الناس بالتقى %
طبيب يداوي الناس وهو مريض )%
قال النووي رحمه الله في شرح مسلم: قوله: فليغيره بيده ، هو أمر إيجاب وقد تطابق على وجوبه الكتاب والسنة وإجماع الأمة ، وهي أيضًا من النصيحة التي هي الدين . ولم يخالف في ذلك إلا بعض الروافض ولا يعتد بخلافهم . قال إمام الحرمين أبو المعالي: لا نكترث بخلافهم ووجوبه بالشرع لا بالعقل خلافًا للمعتزلة ، فمن وجب عليه وفعله ولم يمتثل المخاطب فلا عتب بعد ذلك عليه لكونه أدى ما عليه ، وما عليه أن يقبل منه . وهو فرض كفاية ومن تمكن منه وتركه بلا عذر أثم ، وقد يتعين كما إذا كان في موضع لا يعلم به إلا هو أو