( 320 ) ( وعن طلق بن علي ) يكنى أبا علي الحنفي اليماني ، ويقال له أيضًا: طلق بن ثمامة ، روى عنه ابن قيس . ( قال: سئل رسول الله عن مس الرجل ذكره بعدما يتوضأ قال:( وهل هو إلا بضعة ) بفتح الباء ، أي قطعة لحم ( منه ؟ ) ) أي من الرجل وفي نسخة ( منك ) ، أي فهو كمس بقية أعضائه فلا نقض به ، نقل الطحاوي عن علي قال: ما أبالي أنفي مسست أو أذني أو ذكري ، وعن عبد الله بن مسعود: ما أبالي ذكري مسست في الصلاة أو أذني أو أنفي ، وعن كثير من الصحابة نحوه ، وعن سعد لما سئل عن مس الذكر فقال: إن كان شيء منك نجسًا فاقطعه ولا بأس به ، وعن الحسن إنه كان يكره مس الفرج فإن فعل لم ير عليه وضوءًا ( رواه أبو داود والترمذي والنسائي ) أي بهذا باللفظ ( وروى ابن ماجه نحوه ) أي بالمعنى ، قال ابن الهمام: الحق إن كلا من الحديثين لا ينزل عن درجة الحسن ، لكن يترجح حديث طلق بأن حديث الرجال أقوى: لأنهم أحفظ للعلم وأضبط ، ولذا جعل شهادة امرأتين شهادة رجل . ا ه . وأطال الطحاوي في تضعيف حديث بسرة وأبي هريرة والله أعلم . ( قال الشيخ ) وفي نسخة بالواو ( محيي السنة رحمه الله هذا ) أي ما رواه طلق ( منسوخ لأن أبا هريرة أسلم بعد قدوم طلق ) أي من اليمن ، قال الطيبي: وذلك أن طلقًا قدم على النبي وهو يبني مسجد المدينة وذلك في السنة الأولى من الهجرة ، وأسلم أبو هريرة عام خيبر في السنة السابعة .
( 321 ) ( وقد روى أبو هريرة ) وفي نسخة عن أبي هريرة ( عن رسول الله قال:( إذا أفضى ) أي أوصل ( أحدكم بيده ) أي بكفه والباء للتعدية ( إلى ذكره ليس بينه وبينها ) أي بين ذكره وبين يده ( شيء ) أي مانع من الثياب وغيره ( فليتوضأ ) قال الحافظ عبد الحق: هذا حديث