فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الدنيا ) أي يقلقك فيبكيك . وفيه تنبيه على أن الأمر لا يخلو إما من اشتداد مرض صوري أو عرض معنوي يكون كل منهما باعثًا على نكد ظاهري وباطني . ( قال: كلا ) أي ارتدع عن حسبانك ، كلا ومعناه ليس الباعث أحدهما . ( ولكن رسول الله عهد إلينا عهدًا لم آخذ به ) والمراد بالعهد أما وصية عامة أو مبايعة خاصة ( قال: وما ذلك ) . أي العهد ، وفي نسخة وما ذاك . ( قال: سمعته يقول: إنما يكفيك من جمع المال ) أي الذي يحصل المنال في المآل ( خادم ومركب في سبيل الله وإني أراني ) بضم الهمزة أي أظن . وفي نسخة بفتحها ، أي أبصر أو أعلم . ( قد جمعت ) أي زيادة على ما عهدت . وأغرب الطيبي [ رحمه الله ] حيث قال: حذف متعلقه ليدل على الكثرة من أنواع المال والله [ تعالى ] أعلم بالحال . ( رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه ) .
( 5204 ) ( وعن أم الدرداء قالت: قلت لأبي الدرداء: ما لك لا تطلب ) أي مالًا أو منصبًا ( كما يطلب فلان ) أي وهو من نظرائك ( فقال: إني ) بكسر الهمزة ويجوز فتحها بتقدير لأني . ( سمعت رسول الله يقول: إن أمامكم ) بفتح الهمزة ، أي قدامكم وهو ظرف وقع خبرًا مقدمًا ، والاسم قوله: ( عقبة ) بفتحات ، أي مرقى صعبًا من الجبال على ما في القاموس . ( كؤودًا ) بفتح فضم همزة فواو فدال ، أي شاقة فاصلة بينكم وبين دخول الجنة . قال الطيبي [ رحمه الله ] : والمراد بها الموت والقبر والحشر وأهوالها وشدائدها ، شبهها بصعود العقبة ومكابدة ما يلحق الرجل من قطعها . ( لا يجوزها ) أي لا يتجاوز تلك العقبة على طريق السهولة . ( المثقلون ) من باب الإفعال ، أي الحاملون ثقل المال ومؤونة الجاه وسعة الحال . ولذا قيل: فاز المخفون وهلك المثقلون . ( فأحب أن أتخفف ) [ أي بترك الطلب ] والصبر على قلة المؤونة ( لتلك العقبة ) لئلا يحصل لي التعب فيها .
( 5205 ) ( وعن أنس قال: قال رسول الله: هل من أحد يمشي على الماء