فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إلا ابتلت قدماه ) أي هل يمشي على الماء في حال من الأحوال إلا في حال الإِبتلال . وحاصل معناه: هل يتحقق المشي على الماء بلا ابتلال . ( قالوا: لا يا رسول الله . قال: كذلك صاحب الدنيا لا يسلم من الذنوب ) أي من المعاصي اللازمة لصاحب حب الدنيا . قال الطيبي [ رحمه الله ] : فيه تخويف شديد للمتقين وحث أكيد على الزهد [ في الدنيا ] وإيثار الآخرة على الأولى ، وكفى بها تبعة أن يدخل الفقراء في الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام عافانا الله منها بكرمه وفضله . ( رواهما ) أي الحديثين ( البيهقي في شعب الإِيمان ) وكذا الحاكم روى الحديث الأوّل . وقال ميرك نقلًا عن المنذري: حديث أم الدرداء رواه الطبراني بإسناد صحيح ، ورواه البزار عن أبي الدرداء رفعه: إن بين أيديكم عقبة كؤودًا لا ينجو منها إلا كل مخف . وإسناده حسن .
( 5206 ) ( وعن جبير بن نفير ) بالتصغير فيهما . قال المؤلف: تابعي خضرمي أدرك الجاهلية والإسلام وهو من ثقات الشاميين وحديثه فيهم . روى عن أبي الدرداء وأبي ذر ، وعنه جماعة . ( مرسلًا ) أي بحذف الصحابي ( قال: قال رسول الله: ما أوحي إلى ) أي لم يوح إلى ( أن أجمع المال ) أن مصدرية والباء مقدرة . وقوله: ( وأكون ) عطف عليه ( من التاجرين ) أي المتوغلين في التجارة ( ولكن أوحي إليَّ ) أي قيل لي بالوحي ( أن سبح ) أن مفسرة لما في الوحي من معنى القول ، أي سبح . ( بحمد ربك ) أي مقرونًا به . والمعنى نزه الله تعالى عما لا يليق بذاته وصفاته منتهيًا إلى ثناء ربك بإثبات صفات الجلال والجمال له . ( وكن من الساجدين ) أي المصلين بذكر أحد الأركان وإرادة تمام الصلاة ، فهو من قبيل مجاز إطلاق الجزء وإرادة الكل . ووجه تخصيص السجدة ما ورد في حديث مسلم: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد . ( واعبد ربك ) تعميم بعد تخصيص ، سواء كان المراد به الأمر بالعبادة أو بالعبودية . ( حتى يأتيك اليقين ) أي الموت بإجماع المفسرين . وفيه اقتباس من قوله تعالى: 16 ( { ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين . واعبد ربك حتى يأتيك اليقين } ) [ الحجر آيات 97 ، 98 ، 99 ] . ( رواه ) أي البغوي ( في شرح السنة ) أي عن جبير بن نفير ( وأبو نعيم ) بالتصغير ( في الحلية عن أبي مسلم ) قال المؤلف: هو أبو