فهرس الكتاب

الصفحة 4855 من 6013

مسلم الخولاني الزاهد ، لقي أبا بكر وعمر ومعاذًا [ رضي الله عنهم ] . روى عنه جبير بن نفير وعروة وأبو قلابة . ومناقبه كثيرة . مات سنة اثنتين وستين انتهى ، فيحتمل أن الحديث مروي من طريق جبير عن أبي مسلم أو من طريق غيره والله [ تعالى ] أعلم .

( 5207 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: من طلب الدنيا حلالًا ) أي من طريق حلال ( استعفافًا ) أي لأجل طلب العفة ( عن المسألة ) ففي النهاية: الإِستعفاف طلب العفاف . والتعفف وهو الكف عن الحرام والسؤال من الناس . ( وسعيًا على أهله ) أي لأجل عياله ممن يجب عليه مؤونة حاله ( وتعطفًا على جاره ) إحسانًا عليه بما يكون زائدًا لديه ( لقي الله تعالى يوم القيامة ووجهه ) أي والحال أن وجهه من جهة كمال النور وغاية السرور . ( مثل القمر ليلة البدر ) قيد به لأنه وقت كماله . وفيه إشارة خفية إلى أن هذا النور له ببركة المصطفى المنزل عليه: 16 ( { طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى } ) [ طه 1 2 ] . فإن طه أربعة عشر بحساب أبجد الذي يعرفه الأب والجد ، وهذا يوم لا ينفع ذا الجد منك الجد ( ومن طلب الدنيا حلالًا ) أي فضلًا عن أن يطلب حرامًا ( مكاثرًا ) أي حال كونه طالبًا كثرة المال لا حسن الحال ولا صرفه في تحسين المآل . ( مفاخرًا ) أي على الفقراء كما هو دأب الأغبياء من الأغنياء . ( مرائيًا ) أي إن فرض عنه صدرو خير أو عطاء . ( لقي الله تعالى وهو عليه غضبان ) ولعله لم يذكر من طلب الحرام أما اكتفاء بما يفهم من فحوى الكلام ، وأما إيماء إلى أنه ليس من صنيع أهل الإِسلام ، أو إشعار بأن الحرام أكله وقربه حرام ولو لم يكن هناك طلب ومرام . قال الطيبي [ رحمه الله ] : وفي الحديث معنى قوله تعالى: 16 ( { يوم تبيض وجوه وتسود وجوه } ) [ آل عمران 106 ] . وهما عبارتان عن رضا الله [ تعالى ] وسخطه ، فقوله: ووجهه مثل القمر . مبالغة في حصول الرضا بدلالة قوله في مقابلته: وهو عليه غضبان . ( رواه البيهقي في شعب الايمان وأبو نعيم في الحلية ) .

( 5208 ) ( وعن سهل بن سعد أن رسول الله قال: إن هذا الخير ) أي هذا الجنس من الخير المدسوس المعلوم كالمحسوس ( خزائن ) أي أنواع كثيرة مخزونة مكنونة مركوزة موضوعة فيما بين عباده . ( لتلك الخزائن ) خبر مقدم على مبتدئه وهو قوله: ( مفاتيح ) أي على أيدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت