الخطابي: يحتج به من يذهب إلى أن الملامسة المذكورة في الآية معناها الجماع دون اللمس بسائر البدن ، إلا أن أبا داود ضعفه وقال: هو منقطع لأن إبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة رضي الله عنها .
والمرسل أنواع: فالمرسل المطلق هو أن يقول التابعي قال رسول الله ، ومنه قسم يُسمى بالمنقطع وهو غير الأوّل ، ومنه قسم يُسمى بالمعضل وهو أن يكون بين المرسل ورسول الله أكثر من رجل .
وقال المظهر اختلف العلماء في المسألة فقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: المس لا يبطل بدليل هذا الحديث وقال الشافعي وأحمد: يبطل بلمس الأجنبيات ، وعند مالك يبطل بالشهوة وإلا فلا . ( وقال الترمذي: لا يصح عند أصحابنا ) أي من أهل الحديث أو من الشافعية ( بحال ) أي من أحوال الطرق ( إسناد عروة عن عائشة ) قال الطيبي: أعلم أن في الصحيحين سماع عروة عن عائشة أكثر من أن يحصى فإنه كان تلميذها ( وأيضًا ) أي لا يصح ( إسناد إبراهيم التيمي عنها ) أي عن عائشة ( وقال أبو داود: هذا مرسل ) أي نوع مرسل وهو المنقطع ، لكن المرسل حجة عندنا وعند الجمهور ( وإبراهيم التيمي لم يسمع عن عائشة ) وفي نسخة من ( عائشة ) قال السيد جمال الدين المحدث: هذا كلام لا يصح بحال لأنه وقع في الصحيحين كثيرًا ما يدل على صحة سماع عروة عن عائشة وسماع عروة عن عائشة مما لا مجال عند علماء أسماء الرجال للمناقشة فيه ، ويبعد عن الترمذي أن يقول هذا القول مع أن كتابه مملوء مما يدل على صحة سماع عروة عن عائشة ، والعجب من المصنف أن يعزو هذا القول إليه فإنه ليس في كتابه كذلك بعد إيراده الحديث ، وإنما في كتابه ترك أصحابنا حديث عائشة في هذا لأنه لا يصح عندهم الإسناد بحال ، وسمعت أبا بكر العطار البصري يذكر عن علي بن المديني أنه قال: ضعف يحيى بن سعيد القطان هذا الحديث ، وسمعت محمد بن إسماعيل البخاري يضعف هذا الحديث ، وقال: يعني البخاري حبيب بن أبي ثابت يعني راوي هذا الحديث عن عروة لم يسمع من عروة ، وقد روى عن إبراهيم التيمي عن عائشة أن النبي قبلها ولم يتوضأ وهذا أيضًا لا يصح ، ولا نعرف لإبراهيم التيمي سماعًا عن عائشة وليس يصح عن النبي في هذا الباب شيء . ا ه . فتوهم المصنف أن المراد من قوله: ( لا يصح عندهم بحال الإسناد ) إسناد عروة عن عائشة ومنشأ هذا الوهم أن الترمذي علل الطريق الثاني لهذا الحديث وهو طريق