فهرس الكتاب

الصفحة 4922 من 6013

ماله لم يربح وخسر خسرانًا مبينًا انتهى . وبقي صنفان مستويان ليس فيهما زيادة من الخير والشر وهما من قصر عمره وحسن عمله ، أو ساء عمله . ( رواه أحمد والترمذي ) وفي نسخة [ وقال: حسن صحيح . ( والدارمي ) وكذا رواه الطبراني بإسناد صحيح والحاكم والبيهقي عنه . وروى الطبراني وأبو نعيم في الحيلة عن عبد الله بن بسر مرفوعًا: طوبى لمن طال عمره وحسن عمله ] . وروى الحاكم عن جابر مرفوعًا: خياركم أطولكم أعمارًا وأحسنكم أعمالًا .

( 5286 ) ( وعن عبيد ) بالتصغير ( بن خالد ) قال المؤلف في فضل الصحابة: سلمي بهزي مهاجري سكن الكوفة ، روى عنه جماعة من الكوفيين . ( أن النبي آخى ) أي عقد عقد الأخوة وبيعة الصحبة والمحبة ( بين رجلين ) أي من أصحابه ( فقتل أحدهما ) أي استشهد ( في سبيل الله ) أي في الجهاد ( ثم مات الآخر ) أي على فراشه ( بعده ) وفي نسخة: بعد بضم الدال مبنيًا . والمعنى: بعد قتل أخيه . ( بجمعة ) أي بأسبوع ( أو نحوها ) أي قريبًا منها تخمينًا أقل أو أكثر ، وإنما أتى به احتياطًا . ( فصلوا ) أي المسلمون ( عليه ) أي على الآخر ( فقال النبي: ما قلتم ) [ أي ] في حقه من الكلام ، وما للاستفهام . ( قالوا: دعونا الله أن يغفر له ) أي ذنوبه ( ويرحمه ) أي يتفضل عليه ويثيبه ( ويلحقه ) من الإِلحاق أي يوصله ( بصاحبه ) أي في علو درجته لكي يكونا في منزلة واحدة من الجنة في العقبى كما كانا في مرتبة واحدة من المحبة في الدنيا . ( فقال النبي: فأين ) جواب شرط مقدر ، أي إذا كنتم تدعون الله بأن يلحقه بصاحبه زعمًا منكم أن مرتبته دون مرتبة أخيه ، فأين ( صلاته ) أي الزائدة للميت ( بعد صلاته ) أي الواقعة للشهيد ( وعمله بعد عمله ) تعميم بعد تخصيص ، أو التقدير وسائر عمله أي عمل الميت بعد انقطاع عمل الشهيد . ( أو قال: ) شك من الراوي ( صيامه بعد صيامه ) ولعله كان في رمضان ، أو المتخلف كان ممن يصوم النافلة كثيرًا . ( لما بينهما ) قال ابن الملك: اللام فيه توطئة للقسم أو للابتداء . قلت: الثاني هو الصحيح لأن شرط الموطئة أن تكون مقرونة بأن الشرطية نحو قوله تعالى: 16 ( { لئن أشركت } ) [ الزمر 65 ] . الآية . نعم يمكن أن تكون اللام في جواب القسم المقدر ، أي والله لما بينهما والمعنى للتفاوت الذي بين الأخوين في القرب عند الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت