أي مما رأيته من التقديم والتأخير على خلاف ما كان يخطر في الضمير ، والفاعل محذوف على مذهب ابن مالك . ( فذكرت للنبي ذلك ) الفاء فصيحة ، أي فجئت رسول الله وذكرت له ذلك مستغربًا ومستنكرًا . ( فقال: وما أنكرت ) أي وأي شيء أنكرته ( من ذلك ) والمعنى لا تنكر شيئًا منه فإنه ( ليس أحد أفضل عند الله ) فالاستئناف مبين متضمن للعلة ، أي ليس أحد أكثر ثوابًا عنده سبحانه . ( من مؤمن يعمر ) بتشديد الميم المفتوحة ، أي يطول عمره . ( في الإِسلام لتسبيحه ) أي لأجل تسبيحه ( وتكبيره وتهليله ) أي ونحو ذلك من سائر عباداته القولية والفعلية . ولفظ الجامع رواية عن أحمد: لتكبيره وتحميده وتسبيحه وتهليله . قال ميرك: حديث عبد الله بن شداد رواه أحمد وأبو يعلى ورواتهما رواة الصحيح ، وفي أوله عند أحمد إرسال ، لكن وصله أبو يعلى بذكر طلحة فيه كذا قاله المنذري في الترغيب ، وكأنه يشير إلى أن عبد الله بن شداد ليست له صحبة وإن ولد على عهد النبي ، كما ذكره العجلي أنه من كبار التابعين الثقات ، وكان معدودًا في الفقهاء ولم يصرح في هذا الحديث عند أحمد بالسماع بل قال: إن نفرًا الخ . وصرح أبو يعلى بأنه رواه عن طلحة . ومما ناسب حديث عبد الله بن شداد هذا وحديث عبيد بن خالد الذي سبق في الفصل الثاني ، ما رواه أحمد بإسناد حسن عن أبي هريرة قال: كان رجلان من بني قضاعة أسلما مع رسول الله فاستشهد أحدهما وأخر الآخر سنة . قال طلحة بن عبيد الله: فرأيت المؤخر منهما أدخل الجنة قبل الشهيد فتعجبت لذلك فأصبحت فذكرت ذلك للنبي . فقال رسول الله: أليس قد صام بعده رمضان وصلى ستة آلاف [ ركعة ] وكذا وكذا ركعة صلاة سنة . ورواه ابن ماجه وابن حبان في صحيحه والبيهقي ، كلهم عن طلحة بنحوه: أطول منه . وزاد ابن ماجه في آخره: فلما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض .
( 5294 ) ( وعن محمد بن أبي عميرة ) بفتح العين وكسر الميم . قال المؤلف: مزني يعد في الشاميين روى عنه جبير بن نفير . ( وكان من أصحاب رسول الله قال: إن عبدًا لوخر ) بفتح الخاء المعجة وتشديد الراء ، أي سقط . ( على وجهه من يوم ولد ) بفتح الميم على البناء ، وقيل بجرها منونًا . ( إلى أن يموت هرمًا ) بفتحتين ، أي ذا هرم . وفي نسخة بكسر الراء ، أي شيخًا كبيرًا . ( في طاعة الله لحقره ) بتشديد القاف ، أي بعده قليلًا لما يرى من ثواب العمل .