فهرس الكتاب

الصفحة 4956 من 6013

قصد الخلاص . ثم الرواية الصحيحة في الرياء الهمز وعليه السبعة ، ويجوز إبداله ياء وبه قرأ بعض القراء ، وهو المشهور على ألسنة العامة .

1 3( الفصل الأول )3

( 5314 ) ( عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: إن الله لا ينظر ) أي نظر اعتبار ( إلى صوركم ) إذ لا اعتبار بحسنها وقبحها ( وأموالكم ) إذ لا اعتبار بكثرتها وقلتها ( ولكن ) وزاد في الجامع: ولكن إنما . ( ينظر إلى قلوبكم ) أي إلى ما فيها من اليقين والصدق والاخلاص وقصد الرياء والسمعة وسائر الأخلاق الرضية والأحوال الردية ( وأعمالكم ) أي من صلاحها وفسادها فيجازيكم على وفقها . هذا وفي النهاية: معنى النظر ههنا الاجتباء والرحمة والعطف ، لأن النظر في الشاهد دليل المحبة وترك النظر دليل البغض والكراهة وميل النفس إلى الصور المعجمة والأمور الفانية والله يتقدس عن شبه المخلوقين ، فجعل نظره إلى ما هو البر واللب وهو القلب والعمل ، والنظر يقع على الأجسام والمعاني فما كان بالأبصار فهو للأجسام وما كان بالبصائر كان للمعاني ذكره الطيبي [ رحمه الله ] . ولا يخفى بعد المراد من النظر هنا ما ذكره من الرحمة والعطف لا سيما في جانب النفي فتدبر ، خصوصًا فيما ذكره من تنصيل النظر فإن نفيه في حقه تعالى لا يتصور والله [ تعالى ] أعلم . ( رواه مسلم ) وكذا ابن ماجه .

( 5315 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: قال الله تعالى:( أنا أغنى الشركاء ) أي أغنى من يزعم أنهم شركاء على فرض أن لهم غنى . ( عن الشرك ) أي عما يشركون به مما بيني وبين غيري في قصد العمل . والمعنى: ما أقبل إلا ما كان خالصًا لوجهي وابتغاء لمرضاتي . فاسم المصدر الذي هو الشرك مستعمل في معنى المفعول ، ويؤيد ما قررناه ما أوضحه بطريق الاستئناف بقوله: ( من عمل عملًا أشرك فيه ) أي في قصد ذلك العمل ( معي )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت