[ الأعراف 179 ] . وهنا ينفتح باب القضاء والإِخلاص إلى القضاء إلا بقوله: 16 ( { لا يسأل عما يفعل } ) [ الأنبياء 23 ] . فتأمل . ( قيل: يا رسول الله اليهود والنصارى ) بالنصب ، أي أتعني بمن نتبعهم أو بمن قبلنا سنة اليهود والنصارى ( قال: ) أي النبي ( فمن ) أي إن لم أرادهم فمن سواهم والمعنى أنهم الغالبون المشهورون من أهل الكتاب وغيرهم مندرسون ، فإذا أطلق من قبلكم فهم المراد وكأن غيرهم غير موجودين في الاعتبار عند الإِطلاق . وقال شارح: فمن استفهام ، أي فمن يكون غيرهم يعني المتبوعين لكم هم لا غيرهم . وقال ابن الملك: روى اليهود بالجر ، أي هل نتبع سنن اليهود ، وبالرفع على أنه خبر المبتدأ على تقدير حرف الاستفهام يعني من قبلنا هم اليهود انتهى . وقيل: التقدير أي المتبوعون هم اليهود والنصارى أم غيرهم . ( متفق عليه ) ورواه الحاكم عن ابن عباس ولفظه: لتركبن سنن من قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتم وحتى لو أن أحدهم جامع امرأته بالطريق لفعلتموه .
( 5362 ) ( وعن مرداس ) بكسر الميم ( الأسلمي ) كان من أصحاب الشجرة يعد في الكوفيين روى عنه قيس بن أبي حازم حديثًا واحدًا ليس له غيره . ( قال: قال النبي ) وفي نسخة صحيحة: رسول الله (: يذهب ) أي يموت ( الصالحون الأوّل فالأوّل ) بالرفع بدل من الصالحون وبالنصب حال أي واحدًا بعد واحد أو قرنًا بعد قرن ( وتبقى حفالة ) بضم الحاء المهملة ، حثالة . بالثاء المثلثة بدل الفاء . ومعناهما الرديء من الشيء ، والتنكير في حفالة للتحقير ( كحفالة الشعير ) أي نخالته ( أو التمر ) أي دقله . قال الطيبي [ رحمه الله ] : الفاء للتعقيب ولا بد من التقدير أي الأوّل منهم فالأوّل من الباقين منهم ، وهكذا حتى ينتهي إلى الحفالة مثل الأفضل فالأفضل . قال القاضي: الحفالة رذالة الشيء وكذا الحثالة والفاء والثاء يعاقبان كثيرًا . ( لا يباليهم الله ) أي لا يرفع لهم قدرًا ولا يقيم لهم وزنًا ( بالة ) أي مبالاة فيكون محذوف الميم والألف لكونها من الزوائد كما قيل في لبيك ، فإنه مأخوذ من ألب بالمكان أقام به وأصل بالة بالية مثل عافاة الله عافية فحذفوا الياء منها تخفيفًا . يقال: ما باليته وما باليت به ومنه ، أي لم أكترث به . وقيل: بالة بمعنى حالة ، أي لا يبالي الله حالة من أحواله ومنه البال بمعنى الحال . ( رواه البخاري ) وكذا الإِمام أحمد .