فهرس الكتاب

الصفحة 5002 من 6013

أسعد الناس ) بنصب أسعد ويرفع ، أي أكثرهم مالًا وأطيبهم عيشًا وأرفعهم منصبًا وأنفذهم حكمًا . ( بالدنيا ) أي بأمورها أو فيها ( لكع بن لكع ) بضم اللام وفتح الكاف غير مصروف ، أي لئيم بن لئيم ، أي رديء النسب دنيء الحسب . وقيل: أراد به من لا يعرف له أصل ولا يحمد له خلق ، وحذف ألف ابن لإجراء اللفظين مجرى علمين لشخصين خسيسين لئيمين . قال ابن الملك [ رحمه الله ] : في بعض النسخ بنصب أسعد على أنه خبر يكون وفي بعضها برفعه على أن الضمير في يكون للشأن والجملة بعده تفسير للضمير المذكور انتهى . ولا يجوز أن يكون أسعد اسمًا ولكع بنصب على الخبرية لفساد المعنى كما لا يخفى ، فلا يغرك ما في بعض النسخ من نصب لكع فإنه مخالف للرواية والدراية . وقد اقتصر شارح على نصب أسعد وقال: لكع بالرفع اسم يكون وهو الأحمق . وقيل: العبد وهو معدول عن اللكع . يقال: لكع الوسخ عليه لكعًا فهو لكع إذا ألصق به ، وللرجل اللئيم كما عدلت لكاع المرأة اللئيمة ، ثم استعمل للأحمق والعبد لما فيه من الذلة وللجحش لما فيه من الخفة ، وللصبي لما فيه من الضعف . ويقال للذليل الذي تكون نفسه كالعبيد . وأريد به ههنا الذي لا يعرف له أصل ولا يحمد له خلق انتهى . وبهذا ظهر معنى قوله في حق الحسن بن علي رضي الله [ تعالى ] عنهما: أثم لكع . وحاصله أنه يطلق على الصغير قدرًا وجثة بحسب ما يقتضيه المقام من المعنى المناسب للمرام ، ولذا قيل: يقال للصبي لكع مصروفًا ذهابًا إلى صغر جثته . ويطلق على العبد واللئيم الأحمق لصغر قدرهم ، فإذا عرفت هذا فيصلح أن يراد بلكع كل من هذه المعاني من الصغير والحقير والعبد والأحمق واللئيم . ثم قال بعضهم هو ليس بمعدول وإنما هو مثل صرد ونغر فحقه أن ينون لأنه ليس بمعدول . وفي القاموس: اللكع كصرد اللئيم والعبد والأحمق ومن لا يتجه لمنطق ولا لغيره والمهر والصغير والوسخ . ويقال في النداء: يا لكع ولا يصرف في المعرفة لأنه معدول عن اللكع انتهى . وهذا يؤيد أن يكون لكع هنا مصروفًا . وقال الطيبي [ رحمه الله ] : وهو غير منصرف للعدل والصفة . ( رواه الترمذي ) أي في سننه ( والبيهقي في دلائل النبوّة ) وكذا أحمد والضياء . وروى أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن حبان عن أنس مرفوعًا: ( لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد ) . وروى أبو نعيم في الحلية عن أبي هريرة: لا تقوم الساعة حتى يكون الزهد رواية والورع تصنعًا . وروى أحمد ومسلم عن ابن مسعود: لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس . وروى أبو يعلى الموصلي والحاكم عن أبي سعيد: ( لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت ) . وروى السجزي عن ابن عمر: لا تقوم الساعة حتى يرفع الذكر والقرآن . وروى الطبراني عن ابن عمرو: لا تقوم الساعة حتى يخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت