فهرس الكتاب

الصفحة 5061 من 6013

الفعل ويذكر وكذا قوله: ( حتى تقتتل فئتان عظيمتان ) أي كثيرتان أو كمية أو كيفية لما كان في كل منهما جماعة من الصحابة . ويمكن حمله على التغليب ، إذ الجماعة العظيمة في الحقيقة إنما كانت جماعة علي كرم الله وجهه . قال الأكمل: وهذا من المعجزات لأنه وقع بعده في الصدر الأول ( تكون بينهما مقتلة عظيمة ) أي حرب عظيم وقتال قوي ( دعواهما واحدة ) أي كل واحدة من الفئتين تدعي الإِسلام . قال ابن الملك: المراد علي ومعاوية ومن معهما ، ويؤخذ من قوله: دعواهما واحدة . الرد على الخوارج في تكفيرهم كلتا الطائفتين . اه . وفي كون الحديث ردًا عليهم مجرد دعوى لا يخفى ، فإنه لا يلزم من تحقق الدعوى [ وصول ] المدعي وحصول المعنى ، مع أن الدعوى قد تصرف إلى دعوى الخلافة ونحوها . ( وحتى يبعث ) أي يرسل من عالم الغيب إلى صحن الوجود ويظهر ( دجالون ) أي مبالغون في فساد العباد والبلاد ( كذابون ) أي على الله ورسوله . في شرح السنة: كل كذاب دجال ، يقال: دجل فلان الحق بباطله غطاه ، ومنه أخذ الدجال دجله سحره وكذبه . وقيل: سمي الدجال دجالا لتمويهه على الناس وتلبيسه . يقال: دجل ، إذا موّه ولبس . ( قريب من ثلاثين ) وهذا لا ينافي حرمه فيما سبق بقوله: ثلاثون ، فإنه إما متأخر وإما المراد منه التقريب ، وكذا لا ينافي في ما رواه الطبراني عن ابن عمر: ( ولا تقوم الساعة حتى يخرج سبعون كذابًا ) . فإن المراد منه التكثير ، أو الثلاثون مقيدون بدعوى النبوّة والباقون بغيرها على احتمال أن السبعين غير الثلاثين ، فتكمل المائة والله [ تعالى ] أعلم . ( كلهم يزعم أنه رسول الله ) وفي نسخة: نبي الله . ( وحتى يقبض ) أي يؤخذ ويرفع ( العلم ) أي النافع المتعلق بالكتاب والسنة بقبض العلماء من أهل السنة والجماعة ، فيكثر أهل الجهل والبدعة . ( وتكثر الزلازل ) أي الحسية وهي تحريك الأرض ، أو المعنوية وهي أنواع البلية فإن موت العلماء موت العلم . ( ويتقارب الزمان ) قال الخطابي: أراد به زمان المهدي لوقوع الأمن في الأرض فيستلذ العيش عند ذلك لإنبساط عدله فتستقصر مدته لأنهم يستقصرون مدة أيام الرخاء وإن طالت . ويستطيلون أيام الشدة وإن قصرت . ( ويظهر الفتن ) أي ويترتب عليها المحن ( ويكثر الهرج ) قيل: المراد بكثرته شموله ودوامه . ( وهو ) أي الهرج ( القتل ) يحتمل أن يكون مرفوعًا ، والأظهر أنه تفسير من أحد الرواة فهو جملة معترضة . ( وحتى يكثر فيكم المال فيفيض ) بالنصب ويرفع من فاض الماء إذا انصب عند امتلائه ، والضمير إلى المال فهو مبالغة لحصول المنال في المآل . ( حتى يهم ) بضم الياء وكسر الهاء وتشديد الميم ، من أهمه أحزنه وأقلقه . وقوله: ( رب المال ) منصوب على أنه مفعول ، والفاعل قوله: ( من يقبل صدقته ) على تقدير مضاف ، أي حتى يوقع في الحزن فقدان من يقبل الصدقة من رب المال حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت