فهرس الكتاب

الصفحة 5062 من 6013

لم يجد من يقبله ، والتمليك شرط لحصول الزكاة كما أن القبض شرط لحصول الصدقة . وفي بعض النسخ بضم الياء وفتح الهاء على أن همه لغة بمعنى أحزنه ، قرب المال منصوب على حاله وفي بعضها برفعه على أنه فاعل ومن مفعوله ، أي يقصده رب المال عكس المتعارف في بقية الأزمنة والأحوال من هم به إذا قصده فيكون من باب الحذف والإِيصال . والمعنى الأوّل هو المعوّل فتأمل . قال النووي [ رحمه الله ] : في شرح مسلم ضبطوه بوجهين وأشهرهما ضم أوله وكسر الهاء . قال الطيبي [ رحمه الله ] : وفي جامع الأصول مقيد بضم الياء ورب المال مفعوله والموصول مع صلته فاعله . وقوله: ( وحتى يعرضه ) بكسر الراء عطف على مقدر ، والمعنى حتى يهم طلب من يقبل الصدقة صاحب المال فيطلبه حتى يجده وحتى يعرضه . اه . بكسر الراء عطف على مقدر ، والمعنى حتى يهم طلب من يقبل الصدقة صاحب المال فيطلبه حتى يجده وحتى يعرضه . اه . أي حتى يعرض المال الذي أراد أن يتصدق به على من يظن أنه يقبله . ( فيقول الذي يعرضه عليه: لا أرب لي به ) بفتح الهمزة والراء ، أي لا حاجة لي إليه ، إما لغنى قلبه أو لغنى يده . والأظهر أنه لهما جميعًا فكأن الخير وسع الجميع بما فيه وقنع كل أحد بما يكفيه فلا يريد ما يطغيه أو ما لا يعنيه ، وإلا فمن المعلوم أنه: ( لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى ثالثًا ولن يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب ) . على ما ورد في الحديث بل في القرآن المنسوخ التلاوة فكأن أهل ذلك الزمان كلهم ممن تاب الله عليهم حتى رجعوا إلى مقام الرضا بالقضاء والقناعة بالكفاية والإِستغناء بما قسمه الله على الناس ، فإن الاستئناس بالناس من علامة الافلاس . ( وحتى يتطاول الناس في البنيان ) أي حتى يتزايدوا في طوله وعرضه أو يفتخروا في تزيينه وتحسينه ، وهذا غير مقيد بزمان المهدي بل المراد به أما بعده وأما قبله . فإن الآن قد كثر البنيان وافتخر به أهل الزمان وتطاول به اللسان في كل مكان وهدموا العمارة الموضوعة للخيرات وجعلوها دورًا وبساتين ومواضع التنزهات ومحال التلهيات . ( وحتى يمر الرجل ) أي من كثرة همومه وغمومه في أمر دينه أو دينه أو كثرة بلائه وقلة دوائه . ( بقبر الرجل ) أي من أقاربه أو أجانبه ( فيقول: ) بالنصب ويرفع ( يا ليتني مكانه ) نقل بالمعنى ، إذ لفظه: مكانك ، أي ليتني كنت ميتًا حتى لا أرى الفتنة ولا أشاهد المحنة . ( وحتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون ) تأكيد للناس أو لضميره ، أي كلهم لما رأوه من الآية الملجئة والعلامة العيانية . وكان المطلوب منهم الإِيمان في الحالة الغيبة كما أشار إليه سبحانه: الذين يؤمنون بالغيب . ولذا قال: ( فذلك ) أي الوقت ( 16( { حين لا ينفع نفسًا إيمانها } ) ) وكذا ما يترتب على إيمانها من عمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت