فهرس الكتاب

الصفحة 5093 من 6013

الساعة أن يرفع العلم ) أي يرتفع إما بقبض العلماء وإما بخفضهم عند الأمراء ( ويكثر الجهل ) أي بغلبة السفهاء ( ويكثر الزنا ) أي لأجل قلة الحياء ( ويكثر شرب الخمر ) بضم الشين وفتحها ، وقرىء بهما في المتواتر عند قوله تعالى: 16 ( { فشاربون شرب الهيم } ) [ الواقعة 55 ] . ويجوز كسرها . ففي القاموس: شرب كسمع شربًا ويثلث . ثم كثرة شرب الخمر مورثة لكثير من الفساد في البلاد والعباد فيحصل الاعتداء . ( ويقل الرجال ) أي وجودهم المطلوب منهم نظام العالم ( ويكثر النساء ) أي ممن لا يتعلق بظهورهن الأمر الأهم ، بل وجودهن مما يكثر الغم والهم ويقتضي تحصيل الدينار والدرهم . ( حتى يكون لخمسين امرأة القيم ) بكسر التحتية المشددة ، أي القائم ( الواحد ) أي المنفرد لمصالحهن . وليس المراد أنهن زوجات له ، بل أعم منها ومن الأمهات والجدات والأخوات والعمات والخالات . ( وفي رواية: يقل العلم ويظهر الجهل ) والظاهر أنهما بدلان من يرفع ويكثر ، فالتقدير: أن يقل العلم ويظهر الجهل . ولعل هذه الرواية مبنية على أوّل الأمر فإن مآل آخره إلى رفع العلم بالكلية كما جاء في حديث رواه السجزي عن ابن عمر مرفوعًا: لا تقوم الساعة حتى يرفع الركن والقرآن . وفي حديث أحمد ومسلم والترمذي عن أنس: لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله الله . ( متفق عليه ) ورواه الترمذي وابن ماجه ذكره السيد جمال الدين [ رحمه الله ] . وفي الجامع رواه أحمد والشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجه عن أنس بلفظ: إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويظهر الجهل ويفشو الزنا ويشرب الخمر ويذهب الرجال ويبقى النساء حتى يكون لخمسين امرأة قيم واحد . وفي رواية لأحمد والشيخين عن ابن مسعود وأبي موسى مرفوعًا: إن بين يدي الساعة لأيامًا ينزل فيها الجهل ويرفع فيها العلم ويكثر فيها الهرج والمرج وهو القتل .

( 5438 ) ( وعن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال: سمعت النبي يقول:( إن بين يدي الساعة كذابين ) قال المظهر: أراد منه كثرة الجهل وقلة العلم والإتيان بالموضوعات من الأحاديث وما يفترونه على رسول الله . ويحتمل أن يراد به ادعاء النبوّة كما كان في زمانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت