فهرس الكتاب

الصفحة 5094 من 6013

وبعد زمانه ، وأن يراد بهم جماعة يدعون أهواء فاسدة ويسندون اعتقادهم الباطل إليه كأهل البدع كلهم . ( فاحذروهم رواه مسلم ) . قال ابن الملك في شرح المشارق قوله: فاحذروهم . غير مذكور في صحيح مسلم ، لكن جاء في بعض روايات غيره . وقيل: أنه قول جابر . اه . وفي الجامع كلفظ المشكاة بكماله وقال: رواه أحمد ومسلم عن جابر بن سمرة .

( 5439 ) ( وعن أبي هريرة ) رضي الله تعالى عنه ( قال: بينما النبي لم يحدث ) أي يتكلم في أمر مع أصحابه ( إذ جاء أعرابي فقال: متى الساعة قال: إذا ضيعت ) بصيغة المفعول من التضييع ، وفي نسخة من الإِضاعة ( الأمانة ) أي حين جعلت الأمانة ضائعة بالخيانة أو وضعت عند غير أرباب الديانة . ( فانتظر الساعة ) أي فإنه من أشراط القيامة ( قال: كيف إضاعتها ) هذا يؤيد النسخة ، أي كيف تضييع الأمانة والأمة قائمون بأمرها والعامة معتنون بقدرها . ( قال: إذا وسد ) بضم الواو وتشديد السين ، وقد تخفف على ما في المقدمة أي أسند وفوّض ( الأمر ) أي أمر السلطنة أو الإِمارة أو القضاء أو الحكومة . ( إلى غير أهله ) أي ممن لم يوجد فيه شرائط الاستحقاق كالنساء والصبيان والجهلة والفسقة والبخيل والجبان ، ومن لم يكن قرشيًا ولو كان من نسل سلاطين الزمان هذا في الخليفة ، وقس على هذا سائر أولي الأمر والشأن وأرباب المناصب من التدريس والفتوى والإمامة والخطابة وأمثال ذلك مما يفتخر به الأقران . قال التوربشتي [ رحمه الله ] : معناه أن يلي الأمر من ليس له بأهل فتلقى له وسادة الملك . وأراد بالأمر الخلافة وما ينضم إليها من قضاء وإمارة ونحوها . والتوسيد أخذ من الوساد يقال: وسدته الشيء بالتخفيف فتوسده إذا جعله تحت رأسه . ولفظة إلى فيها إشكال إذ كان من حقه أن يقال: وسد الأمر لغير أهله . فلعله أتى بها ليدل على إسناد الأمر إليه . اه . وفي القاموس: إن إلى تأتي مرادفة للأمر نحو قوله تعالى: 16 ( { والأمر إليك } ) [ النمل 33 ] . اه . ويريد أن المعنى والأمر لك ، لكن الأظهر أن يقال: الأمر راجع إليك . والأحسن في الحديث أن يضمن معنى التفويض والإِسناد كما أشرنا إليه أوّلًا . ( فانتظر الساعة ) للدلالة على قرب قيامها . وإنما دل ذلك على دنوّ الساعة لإفضائه إلى اختلال الأمر وعدم تمام النظام ووهن أمور الدين وضعف أحكام الإِسلام . وقال الطيبي [ رحمه الله ] : لأن تغير الولاة وفسادهم مستلزم لتغير الرعية . وقد قيل: الناس على دين ملوكهم . قال القاضي [ رحمه الله ] : أخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت