علي ( وبر صديقه ) أي بدل أدنى ( وجفا أباه ) بدل أقصى فهو اختلاف عبارة ، وكذا قوله: ( وقال: ) أي علي ( وشرب الخمر ) أي بدل شربت الخمور بتغيير الفعل والفاعل ( وليس ) بصيغة المجهول ( الحرير ) قال صاحب المختصر: هذا يدل من اللعن وهو غير صحيح لأن اللعن مذكور في حديث علي [ رضي الله عنه ] ، فالصواب أنه بدل من تعلم لغير الدين . فتطابق العددان في الروايتين ، فصح قول الطيبي أنه عد في كل واحد منهما الأعداد الخمسة عشر ، وبطل قول صاحب المختصر أن المجموع خمسة عشر . وأما المذكور في الحديث السابق فستة عشر . اه . وها أنا أذكر لك مفصلًا ما ذكره المؤلف مجملًا بل مختصرًا مخلًا مهملًا بقوله: ( رواه الترمذي ) ففي الجامع: إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء . إذا كان المغنم دولًا والأمانة مغنمًا والزكاة مغرمًا وأطاع الرجل زوجته وعق أمه وبر صديقه وجفا أباه وارتفعت الأصوات في المساجد وكان زعيم القوم أرذلهم ، وأكرم الرجل مخافة شره وشربت الخمور ولبس الحرير واتخذت القينات والمعازف ولعن آخر هذه الأمة أوّلها فليرتقبوا عند ذلك ريحًا حمراء أو خسفًا أو مسخًا . رواه الترمذي عن علي [ رضي الله عنه ] ، فأو هنا للتنويع والواو هناك للجمع وبه يحصل الجمع .
( 5452 ) ( وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله: لا تذهب الدنيا ) أي لا تفنى ولا تنقضي ( حتى يملك العرب ) أي ومن تبعهم من أهل الإِسلام فإن من أسلم فهو عربي . ( رجل من أهل بيتي يواطىء ) أي يوافق ( اسمه اسمي ) أي ويطابق رسمه رسمي فإنه محمد المهدي وبهديه [ للناس ] يهدي . وقال الطيبي [ رحمه الله ] : لم يذكر العجم وهم مرادون أيضًا لأنه إذا ملك العرب واتفقت كلمتهم وكانوا يدًا واحدة قهروا سائر الأمم . ويؤيد حديث أم سلمة بعيد هذا . اه . ويمكن أن يقال ذكر العرب لغلبتهم في زمنه أو لكونهم أشرف . أو هو من باب الاكتفاء . ومراده العرب والعجم كقوله تعالى: 16 ( { سرابيل تقيكم الحر } ) [ النحل 81 ] . أي والبرد ، والأظهر أنه اقتصر على ذكر العرب لأنهم كلهم يطيعونه بخلاف العجم بمعنى ضد العرب ، فإنه قد يقع منهم خلاف في إطاعته والله [ تعالى ] أعلم . ( رواه الترمذي وأبو داود ) .
( وفي رواية له ) أي لأبي داود ( قال: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوّل الله ذلك اليوم حتى