فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 6013

ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله ) [ النساء 100 ] بنصب يدركه ، وأجراها ابن مالك مجراهما بعد الطلب فأجاز في قوله عليه الصلاة والسلام: ( لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل منه ) ثلاثة أوجه الرفع بتقدير ثم هو يغتسل وبه جاءت الرواية ، والجزم بالعطف على فعل النهي والنصب ، قال: بإعطاء ثم حكم واو الجمع فتوهم تلميذه الإمام النووي أن المراد إعطاؤها حكمها في إفادة معنى الجمع ، فقال: لا يجوز النصب لأنه يقتضي أن المنهي عنه الجمع بينهما دون إفراد أحدهما وهذا لم يقل به أحد ، بل البول منهي عنه سواء أراد الإغتسال فيه أو منه أم لا . ا ه . وإنما أراد ابن مالك إعطاءها حكمها في النصب لا في المعية أيضًا ، ثم ما أورده إنما جاء من قبل المفهوم لا المنطوق وقد قام دليل آخر على عدم إرادته ، ونظيره إجازة الزجاج والزمخشري في 6 ( { ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق } ) كون تكتموا مجزومًا وكونه منصوبًا مع أن النصب معناه النهي عن الجمع . ا ه . ولا شك أن قول النووي في الحديث الذي ذكره ابن مالك من أن المنهي كل واحد منهما صحيح وإن علم نهي أحدهما من حديث آخر كما نبه عليه المغني بخلاف كلام الطيبي هنا أن البول فيه منهي عنه سواء كان فيه اغتسال أو لا فإنه ممنوع ، والصواب أن النهي عن الجمع بدليل التعليل الآتي في نفس هذا الحديث ، ولأنه لو بال في المستحم ولم يغتسل فيه بأن جعله مهجورًا من الإغتسال فيه أو اغتسل فيه ابتداء ولم يبل فيه يجوز له ذلك . ( أو يتوضأ فيه ) أو للتنويع لا للشك ( فإن عامة الوسواس ) أي أكثر وسواس الطهارة ( منه ) ) أي يحصل من البول في المستحم . ثم الغسل فيه قال ابن الملك: لأنه يصير ذلك الموضع نجسًا فيقع في قلبه وسوسة بأنه هل أصابه منه رشاش أم لا ؟ وقال ابن حجر: لأن ماء الطهارة حينئذ يصيب أرضه النجسة بالبول ، ثم يعود إليه فكره البول فيه لذلك ، ومن ثم لو كانت أرضه بحيث لا يعود منها رشاش أو كان له منفذ بحيث لا يثبت فيه شيء من البول لم يكره البول فيه إذ لا يجر إلى وسواس لا منه من عود الرشاش إليه في الأوّل ولطهر أرضه في الثاني بأدنى ماء طهور يمر عليها . ا ه . وهو يؤيد اعتراضنا على الطيبي وكأنه ذهل عن كلام الطيبي أو انتقل إلى كلام النووي ولذا سكت عنه والله أعلم . ( رواه أبو داود ) وكذا ابن ماجه ( والترمذي والنسائي إلا أنهما ) أي الترمذي والنسائي وابن ماجه ( لم يذكرا( ثم يغتسل فيه أو يتوضأ فيه ) ) ولعل وجه الاطلاق أن المفهوم من لفظ المستحم هو أن يغتسل فيه أو يتوضأ أو بالنظر إلى الأغلب الواقع .

( 354 ) ( وعن عبد الله بن سرجس ) بسينين مهملتين بينهما جيم على وزن نرجس كذا ف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت