فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( ومن لا فلا حرج ) وإنما نفى الحرج لأنه لم يتيقن خروج الدم معه وإن تيقن حرم أكله .
( ومن أتى الغائط ) أي الخلاء ( فليستتر ) قال الخطابي: أمر بالتستر ما أمكن حيث لا يكون قعوده حيث يقع عليه أبصار الناظرين فيتهتك الستر ، أو يهب عليه الريح فيصيبه البلل فتتلوّث ثيابه وبدنه ، وكل ذلك من لعب الشيطان به وقصده إياه بالفساد ( فإن لم يجد ) أي شيئًا ساترًا ( إلا أن يجمع كثيبًا ) أي كومة ( من رمل فليستدبره ) أي ليجعله خلفه لئلا يراه أحد ، قال الطيبي: الإستثناء متصل ، أي فإن لم يجد ما يستتر به إلا جمع كثيب من رمل فليجمعه ويستدبره لأن القبل يسهل ستره بالذيل ، أو بجمع الفخذين ( فإن الشيطان ) فيعال من شطن ، أي بعد ، أو فعلان من شاط إذا هلك ( يلعب ) أي إذا لم يستتر ( بمقاعد بني آدم ) أي يتمكن من وسوسة الغير إلى النظر إلى مقعده ( من فعل ) أي جمع الكثيب والستر ( فقد أحسن ) باساءته إلى الشيطان ودفع وسوسته ( ومن لا فلا حرج ) ) أي إذا لم يره أحد ، وأما عند الضرورة فالحرج على من نظر إليه ( رواه أبو داود وابن ماجه والدارمي ) .
( 353 ) ( وعن عبد الله بن مغفل ) بمعجمة وفاء مثقلة مفتوحة أول من دخل بلدة تستر حين فتحها المسلمون ، قال العسقلاني: ولأبيه صحبة . وروى عنه ابنه عبد الله ، وقال المصنف: مزني كان من أصحاب الشجرة سكن المدينة ثم تحوّل منها إلى البصرة ، وكان أحد العشرة الذين بعثهم عمر إلى البصرة يفقهون الناس ، ومات بالبصرة سنة ستين . روى عنه جماعة من التابعين منهم الحسن البصري ، وقال: ما نزل البصرة أشرف منه . ( قال: قال رسول الله:( لا يبولن أحدكم ) في الأزهار: النهي فيه للتنزيه ، ( في مستحمه ) المستحم الذي يغتسل فيه من الحميم وهو الماء الحار والمراد المغتسل مطلقًا ، وفي معناه المتوضأ ولذا قال فيما بعد: ( أو يتوضأ ) ( ثم ) استبعادية يعني يستبعد من العاقل أن يجمع بين ما قبلها وما بعدها ( يغتسل فيه ) يجوز فيه الرفع ، أي ثم هو يغتسل والجزم وهو ظاهر ، وجوّز النصب في جواب النهي على أن يجعل ثم بمنزلة الواو ، لكنه يلزم أن يكون المعنى النهي عن الجمع كما في: لا تأكل السمك وتشرب اللبن ، والحال أن البول فيه منهي عنه سواء كان فيه اغتسال أو لا هذا خلاصة كلام الطيبي . وقال في المعنى: أجرى الكوفيون ثم مجرى الفاء والواو في جواز نصب المضارع المقرون بها بعد فعل الشرط ، واستدل لهم بقراءة الحسن 16 ( ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى الل