فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
اجتنبوا الفعلات التي توجب لعن فاعلها عادة كأنه مظنة اللعن كحديث: ( الولد مبخلة مجبنة ) ، وقال زين العرب: جمع ملعن مصدر ميمي أو اسم مكان من لعن إذا شتم . ا ه . فعلى تقدير كونه مصدرًا معناه اتقوا اللعنات ، أي أسبابها أو المصدر بمعنى الفاعل يعني اجتنبوا اللاعنات ، أي الحاملات والباعثات على اللعن فيصير نظير اتقوا اللاعنين مع زيادة واحد ( الثلاثة ) أي المواضع أو الأفعال الثلاثة ، والأوّل أبلغ لدلالته على المبالغة فكأنه قال: اتقوا الأماكن التي تفعل هذه الأفعال فيها فكيف الأفعال ؟ ( البراز ) بالنصب على البدلية والربط بعد العطف ، أو على تقدير أعني ، أي التغوّط والبول ( في الموارد ) قال الطيبي: هو الماء الذي يرد عليه الناس من عين أو نهر . ا ه . فيحمل على الماء الراكد الدائم الذي لا يجري ، وقيل: المراد بالموارد الأمكنة التي يأتيها الناس كالأندية ، أي موضع ورود الناس للتحدث ، وقيل: جمع موردة مفعلة من الورود وهي طريق الماء ولو لم يكن فيها ماء ( وقارعة الطريق ) أي وسطه التي يقرعها الناس بأرجلهم وتدقها وتمر عليها ( والظل ) ) أي في ظل الشجر وغيره من مقيل الناس ومناخهم ، قال ابن حجر: والظل في الصيف ومثله الشمس في الشتاء ، أي في موضع يستدفىء فيه الناس بها ، ثم لا يخفى أن عدم تقييد الظل بالصيف أولى . ( رواه أبو داود ) قال ميرك: وسكت عليه ( وابن ماجه ) وسنده حسن .
( 356 ) ( وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله:( لا يخرج الرجلان ) أكثر الشراح على أنه مجزوم لأنه نهي فيكون بكسر الجيم وصلا ، وقيل: منفي فيكون بضم الجيم وصلا وكذا المرأتان ( يضربان ) أي يفعلان ( الغائط ) فهو من باب ذكر السبب وإرادة المسبب ، قال التوربشتي: يقال ضربت الأرض إذا أتيت الخلاء ، وضربت في الأرض إذا سافرت . وقال الأبهري: الضرب في الأرض الذهاب فيها ، والأصل فيه أن الذاهب في الأرض يضربها برجله ، وقال الطيبي: قيل: نصب الغائط بنزع الخافض ، أي للغائط ، وفي مختصر النهاية: يضرب الغائط والخلاء والأرض إذا ذهب لقضاء الحاجة ؛ فالمعنى يمشيان لأجل قضاء الحاجة ، أو يأتيان الخلاء حال كونهما ( كاشفين عن عورتهما ) ينظر كل إلى عورة صاحبه عند الذهاب أو وقت التغوّط ( يتحدثان ) حال ثانية ، وقال الطيبي: يضربان ويتحدثان صفتا الرجلان لأن التعريف فيه للجنس ، أي رجلان من جنس الرجال . ويجوز أن يكونا خبرين لمبتدأ