فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 6013

محذوف ، أي هما يضربان ( ويتحدثان ) استئنافًا و ( كاشفين ) حال مقدرة من ضمير ( يضربان ) ، ولو جعل حالًا من ضمير ( يتحدثان ) لم تكن مقدرة على هذه التقادير النهي منصب على الجميع . ا ه . فإن الجمع بمعنى المجموع وهو الموجب للمقت الذي هو أشد الغضب ولذا قال: ( فإن الله يمقت ) بضم القاف ، أي يغضب ( على ذلك ) ) أي على ما ذكر ، وهو المركب من محرم هو كشف العورة بحضرة الآخر ومكروه وهو التحدث وقت قضاء الحاجة . قال في شرح السنة: لا يذكر الله بلسانه في قضاء الحاجة ولا في المجامعة بل في النفس ، قال أبو عمر: وسلم على النبي فلم يرد وإذا عطس في الخلاء يحمد الله في نفسه قاله الحسن والشعبي والنخعي ( رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه ) وسنده حسن .

( 357 ) ( وعن زيد بن أرقم ) صحابي مشهور كذا في التقريب ، قال المصنف: يكنى أبا عمرو الأنصاري الخزرجي يعد في الكوفيين وسكنها ومات بها سنة ثمان وسبعين وهو ابن خمس وثمانين ، روى عنه عطاء بن يسار وغيره . ( قال: قال رسول الله:( إن هذه الحشوس ) بضم الحاء المهملة جمع حش بفتح الحاء وضمها وهو الكنيف ، وأصل الحش جماعة النخل لاكتنافه ، ثم كني به عن الخلاء لأنهم كانوا يتغوّطون بين النخيل كذا ذكره الشراح ، وقال الطيبي: جمع حش وهو بالضم موضع الغائط وبالفتح البستان لأنهم قبل أن يتخذ الكنيف في البيوت كانوا كثيرًا يتغوّطون في البساتين ( محتضرة ) أي بحضرة الجن والشياطين يترصدون بني آدم بالأذى والفساد لأنه موضع تكشف العورة فيه ولا يذكر اسم الله فيه ( فإذا أتى أحدكم الخلاء ) أي قرب إليه ( فليقل: ) الأمر للندب ( أعوذ بالله من الخبث ) بضم الموحدة ويسكن ( والخبائث ) ) وتقدم أنه يقول: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ، فيتخير بين الصيغتين كذا قاله ابن حجر . والأولى أن يقول: هذا مرة والآخر مرة أو يجمع بينهما أو هذا مختص بأهل الغفلة والأوّل لأرباب الحضور والمشاهدة ، ويدل عليه أن هذا أمر وذاك فعله . ( رواه أبو داود وابن ماجه ) وسنده حسن .

( 358 ) ( وعن علي ) رضي الله تعالى عنه ( قال: قال رسول الله: ( ستر ما بين أعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت