فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الجن ) بفتح السين مصدر ، وقيل: بالكسر وهو الحجاب ( وعورات بني آدم ) بسكون الواو ( إذا دخل أحدهم الخلاء ) أي وقت دخول أحد بني آدم ، وفي نسخة ( أحدكم ) ، قال الكازروني: في بعض نسخ المصابيح ( أحدكم ) بالخطاب ، وبغير إن ، والصواب الغيبة وإيراد إن على يقول ، وقال الطيبي: ( ستر ) مبتدأ و ( ما بين ) موصولة مضاف إليها وصلتها الظرف ، أي الفعل الذي تعلق به وخبر المبتدأ قوله ( أن يقول: بسم الله ) ) قال ابن حجر: يسن أن يقدم على كل من التعوّذين بسم الله . ا ه . ولا بعد أن يؤخر عنهما على وفق تقدم الإستعاذة على البسملة في التلاوة ، ولو اكتفي بكل منهما لحصل أصل السنة والجمع أفضل . ثم الظرف قيد واقعي غالبي للتكشف المحتاج إلى الستر بالبسملة المتقدمة لا أنه احترازي فإنه ينبغي أن يبسمل إذا أراد كشف العورة عند خلع الثوب أو إرادة الغسل . ( رواه الترمذي ، وقال: هذا حديث غريب ) لا نعرفه إلا من هذا الوجه ( وإسناده ليس بقوي ) ومع هذا يعمل به في فضائل الأعمال سيما وقد رواه أحمد والنسائي عنه ، وروى الطبراني عن أنس ولفظه ( ستر بين أعين الجن وبين عورات بني آدم إذا وضع أحدهم ثوبه أن يقول بسم الله ) ، وهذا الحديث يدل على أن ( ما ) زائدة في الحديث السابق ، وأن الحكم عام .
( 359 ) ( وعن عائشة ) رضي الله تعالى عنها ( قالت:( كان النبي إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك ) نصبه بإضمار فعل مقدر ، قيل: التقدير اغفر غفرانك ، وقال التوربشتي: هو مصدر كالمغفرة والمعنى أسألك غفرانك ، وقد ذكر في تعقيبه عليه الصلاة والسلام الخروج بهذا الدعاء وجهان أحدهما: أنه استغفر من الحالة التي اقتضت هجران ذكر الله فإنه كان يذكر الله تعالى في سائر حالاته إلا عند الحاجة ، وثانيهما: أن القوّة البشرية قاصرة عن الوفاء بشكر ما أنعم الله عليه من تسويغ الطعام والشراب وترتيب الغذاء على الوجه المناسب لمصلحة البدن إلى أوان الخروج فلجأ إلى الإستغفار اعترافًا بالقصور عن بلوغ حق تلك النعم ، والأفضل أن يقول بعده ما ورد في رواية أخرى: ( الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ) ، وفي بعض الآثار: ( الحمد لله الذي أذهب عني ما يؤذيني وأبقى عليّ ما ينفعني ) ( رواه الترمذي وابن