المنتنة وبالتحريك مصدر زهمت يدي كفرح فهي زهمة أي دسمة انتهى . وقد يقال أطلق المصدر وأريد به الوصف مبالغة كرجل عدل . ( فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله ) في ضم أصحابه إليه إشارة إلى أن الهيئة الاجتماعية في الهمة الأطماعية لها تأثير بليغ في الإِجابة الدعائية ، وفي ذكرهم إيماء إلى أنهم هم الباعث على الدعاء والتضرع إلى رب السماء . ( فيرسل الله طيرًا كأعناق البخت ) بضم موحدة وسكون معجمة نوع من الإِبل ، أي طيرًا أعناقها في الطول والكبر كأعناق البخت والطير جمع طائر وقد يقع على الواحد ولذا قال: ( فتحملهم ) أي تلك الطير ( فتطرحهم ) أي فترميهم ( حيث شاء الله ) أي من البحار أو مما وراء معمورة الديار أو خلف جبال قاف ونحوها أو إلى عالم الاعدام والافناء . ( وفي رواية: تطرحهم بالنَهْبَل ) بفتح النون وسكون الهاء وفتح الموحدة موضع ، وقيل مكان ببيت المقدس ، وفيه أنه كيف يسعهم . ولعل المراد به موضع بعضهم أو على طريق خرق العادة يسعهم . وقيل هو حيث تطلع الشمس ، وفي القاموس: نهبل أسن . وروى الترمذي في حديث الدجال: فتطرحهم بالنهبل . وهو تصحيف ، والصواب بالميم انتهى . ولم يذكر المهبل لا لفظًا ولا معنى . ( ويستوقد المسلمون من قسيهم ) بكسرتين فتشديد تحتية جمع قوس والضمير ليأجوج ومأجوج ( ونشابهم ) أي سهامهم ( وجعابهم ) بكسر الجيم جمع جعبة بالفتح وهي طرف النشاب ( سبع سنين ثم يرسل الله مطرًا ) أي عظيمًا ( لا يكن ) بفتح الياء وضم الكاف وتشديد النون من كنت الشيء ، أي سترته وصنته عن الشمس وهي من أكنت الشيء بهذا المعنى والمفعول محذوف والجملة صفة مطرًا ، أي لا يستر ولا يصون شيئًا . ( منه ) أي من ذلك المطر ( بيت مدر ) بفتحتين أي تراب وحجر ( ولا وبر ) أي صوف أو شعر . والمراد تعميم بيوت أهل البدو والحضر . قال النووي رحمه الله: أي لا يمنع من نزول الماء بيت المدر وهو الطين الصلب . وقال القاضي رحمه الله: أي لا يحول بينه وبين مكان ماء حائل بل يعم الأماكن كلها ( فيغسل ) أي المطر ( الأرض ) أي وجهها كلها ( حتى يتركها كالزلفة ) بفتح الزاي واللام ويسكن وبالفاء ، وقيل بالقاف وهي المرآة بكسر الميم . وقيل ما يتخذ لجمع الماء من المصنع . والمراد أن الماء يعم جميع الأرض بحيث يرى الرائي وجهه فيه . قال النووي رحمه الله: روي بفتح الزاي واللام وبالفاء وبالقاف ، وروى بضم الزاي وإسكان اللام وبالفاء . وقال القاضي رحمه الله: روى بالفاء والقاف . وبفتح اللام وبإسكانها وكلها صحيحة . قلت: الأصح وهو الذي عليه الأكثر بفتحتين