فهرس الكتاب

الصفحة 5144 من 6013

فالمقصود المبالغة في التعميم والتغاير باعتبار اختلاف الوصفين كما في التنزيل: { تلك آيات الكتاب وقرآن مبين } [ الحجر 10 ] . وقوله سبحانه: ( إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات [ الأحزاب 35 ] . أو بناء على الفرق اللغوي بينهما من أن المراد بالمؤمن المصدق وبالمسلم المنقاد ، لكن لما كان أحدهما لا ينفع بدون الآخر جعل الموصوف بهما واحدًا وأطلق عليه كل واحد من الوصفين بطريق التساوي ، أو لكون أحدهما غالبًا عليه في نفس الأمر والله [ تعالى ] أعلم ، قال الطيبي [ رحمه الله ] : المراد بالتكرار هنا الاستيعاب أي تقبض روح خيار الناس كلهم .( ويبقى شرار الناس ) بكسر أوله جمع شر ( يتهارجون ) أي يختلطون ( فيها ) أي في تلك الأزمنة أو في الأرض ( تهارج الحمر ) أي كاختلاطها ويتسافدون . وقيل: يتخاصمون . فإن الأصل في الهرج القتل وسرعة عدو الفرس ، وهرج في حديثه أي خلط . قال النووي [ رحمه الله ] : أي يجامع الرجل النساء علانية بحضرة الناس كما يفعل الحمير ولا يكترثون لذلك . والهرج بإسكان الراء الجماع ، ويقال: هرج زوجته أي جامعها يهرجها بفتح الراء وضمها وكسرها . ( فعليهم تقوم الساعة ) أي لا على غيرهم . وسيأتي حديث: لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس . وفي رواية: لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله . ( رواه ) أي الحديث بكماله ( مسلم إلا الرواية الثانية وهي ) أي الرواية ، وفي نسخة: وهو . وتذكيره لتذكيره خبره وهو ( قوله: تطرحهم بالنهبل إلى قوله: سبع سنين رواها ) أي تلك الرواية ( الترمذي ) . ( 5476 ) ( وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله: يخرج الدجال فيتوجه قبله ) بكسر قاف وفتح موحدة ، أي إلى جانبه . ( رجل ) أي عظيم ( من المؤمنين ) قال أبو إسحاق إبراهيم بن سفيان الفقيه راوي صحيح مسلم: يقال: إن هذا الرجل الخضر عليه [ الصلاة ] والسلام وكذا قال معمر وهذا يقتضي أن يكون الخضر حيًا . وقد اختلف العلماء في ذلك ، فالجمهور من الفقهاء والمحدثين وغيرهم وبعض الصوفية على أنه مات . وذهب جمهور الصوفية وبعض الفقهاء وغيرهم إلى أنه حي . قال النووي [ رحمه الله ] : وهو الصحيح ذكره الشيخ الجزري . ( فيلقاه المسالح ) بفتح الميم وكسر اللام جمع المسلحة وهم القوم ذوو السلاح يحفظون الثغور . ( مسالح الدجال ) مرفوع على الإبدال . وفي إشارة إلى أن اللام عوض عن المضاف إليه أو اللام للعهد . قال القاضي [ رحمه الله ] : ولعل المراد به ههنا مقدمة جيشه وأصلها موضع السلاح ثم استعمل للثغر ، فإنه يعد فيه الأسلحة ثم للجند المترصدين ثم لمقدمة الجيش فإنهم من الجيش كأصحاب الثغور ممن وراءهم من المسلمين . ( فيقولون له: أين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت