فهرس الكتاب

الصفحة 5145 من 6013

تعمد ) بكسر الميم ، أي تقصد . ( فيقول: أعمد إلى هذا الذي خرج ) أي خرج عن الحق أو على الخلق أو ظهر بالباطل ، والإِشارة للتحقير . ( فيقولون له: أو ما تؤمن بربنا ) يعنون به الدجال حيث وجدوا عنده الجاه والمال . ( فيقول: ) أي الرجل ( ما بربنا ) أي بربي وربكم ، ففيه تغليب أو ما بربنا معشر المؤمنين ( خفاء ) وما نافية ، أي ليس يخفى علينا صفات ربنا عن غيره لنعدل عنه إليه أو لنترك الاعتماد عليه: ففي كل شيء له شاهد يدل على أنه واحد وأما ما عداه فآثار الحدوث عليه لائحة وأنواع النقصان فيه واضحة ، ومن أظهر الأدلة القطعية أن المخلوقية تنافي الربوبية والعبودية تناقض الألوهية ما للتراب ورب الأرباب ، كيف والعيوب الظاهرة فيه تشهد لمن له أدنى عقل كما لا يخفى . وفيه إيماء إلى ما سبق من قوله: إن الله لا يخفى عليكم إن الله ليس بأعور . قال الطيبي [ رحمه الله ] : هذا تكذيب لهم وبيان لتمويههم وتلبيسهم إذ ما يؤمن بربنا كما قال: أن الله لا يخفى عليكم أن الله ليس بأعور . ( فيقولون: اقتلوه ، فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا ) أي من قتلكم ( أحدًا دونه ) أي دون علمه وأمره وإذنه . ( فينطلقون به إلى الدجال فإذا رآه المؤمن ) أي أبصر الدجال الرجل الموقن وقد عرف علاماته ( قال: ) تذكيرًا للأمة وتوهينًا للغمة . ( هذا الدجال الذي ذكر رسول الله ) أي في أحاديثه أنه سيخرج في آخر الزمان ( قال: ) أي النبي ( فيأمر الدجال به ) أي يضربه ( فيشبح ) بتشديد الموحدة المفتوحة ، أي يمد للضرب . ( فيقول: ) أي الدجال تأكيدًا وتغليظًا وتشديدًا . ( خذوه ) أي امسكوه أخذًا شديدًا ( وشجوه ) بضم الشين المعجمة وتشديد الجيم ، أي اكسروا رأسه . وفي نسخة: فشبحوه بفتح الشي وكسر الموحدة فحاء مهملة ، أي مدو على بطنه أو على قفاء . يقال: تشبح الحرباء على العود ، أي امتد وتشبيح الشيء جعله عريضًا . ( فيوسع ) بسكون الواو وفتح السين ( ظهره وبطنه ضربًا ) أي يكثر الضرب على ظهره وبطنه . ( قال: فيقول: ) أي الدجال ( أما تؤمن بي ) وفي نسخة ؛ أو ما تؤمن بي . أي أتنكرني وألوهيتي وما تؤمن بي وربوبيتي . ( قال: فيقول: ) أي المؤمن ( أنت المسيح الكذاب ) أي الذي يقتلك المسيح الصديق ( قال: فيؤمر به فيؤشر ) بضم فسكون همز ويبدل واوًا ففتح شين ، أي فيقطع . ( بالمشار ) بكسر الميم وسكون الهمز ويبدل ياء وبالنون في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت