بعض النسخ ، وهو آلة النشر والقطع . ( من مفرقه ) بفتح الميم وكسر الراء ويفتح ، أي مبتدأ من فرق رأسه . ( حتى يفرق ) بصيغة المجهول مخففًا ويشدد ، أي حتى يفصل بدنه قطعتين واقعتين . ( بين رجليه ) أي في طرفي قدميه . قال النووي [ رحمه الله ] : قوله: يشبح بشين معجمة ثم باء موحدة وحاء مهملة وكذا شبحوه ، أي مدوه على بطنه . وجاء أيضًا شجوه بجيم مشددة من الشج وهو الجرح في الرأس . ثم قال: وهذه الرواية أصح عندنا . وقوله: فيؤشر الرواية فيه بالهمزة ، والمئشار بهمز بعد الميم وهو الأفصح ، ويجوز تخفيف الهمز فيهما فيجعل في الأوّل واوًا في الثاني ياء . ويجوز المنشار بالنون وعلى هذا يقال: نشرت الخشبة ومفرقه بكسر الراء وسطه ، يعني وسط فرقه أو وسط رأسه انتهى . قال الجزري [ رحمه الله ] : روي هذا الحديث على ثلاثة أوجه ، يشبح بمعجمة فموحدة فمهملة وشجوه بالجيم من الشج وهو الجرح في الرأس والوجه ، وثانيهما يشبح كالأول وشبحوه بالباء والحاء ، وثالثها فيشج وشجوه كلاهما بالجيم وهو الذي ذكره المؤلف . والوجه الثاني هو الذي ذكره الحميدي وصححه القاضي عياض والأصح عند جماعة من أصحابنا الأول والله [ تعالى ] أعلم . وقال شارح: يقال: وشرت الخشب بالميشار إذا نشرته بالمنشار ، وفي الحديث بالياء لا غير يدل عليه فيؤشر . قلت: فيه بحث ، إذ قوله: فيؤشر ، يحتمل أن يكون بالهمز وأن يكون بواو مبدلة أو أصلية ، وكذا في الميشار يصح همزه وإبداله من همز أو من واو . وهذا لا ينافي أن يكون بالهمز وأن يكون المنشار بالنون بناء على التفنن في العبارة ، مع أنه هو المشهور باعتبار اللغة على لسان العامة . وفي القاموس: أشر الخشب بالميشار شقه ونشر الخشب نحته ووشر الخشب بالميشار غير مهموز لغة في أشرها بالمئشار إذا نشرها انتهى . وبه يعلم أن الأصل هو الهمز ، والواو لغة في الشق والنون خاص بمعنى النحت . ( قال: ) أي النبي ( ثم يمشي الدجال بين القطعتين ) أي الشقتين من الرجل تخييلًا لتحقيق القتل ( ثم يقول له: قم . فيستوي قائمًا . ثم يقول له: أتؤمن بي . فيقول: ما ازددت ) بفتح الدال . وقال شارح: بكسر الدال الأولى على بناء المجهول . أقول: صحته موقوفة على إتيانه متعديًا إلى مفعولين . وظاهر ما في القاموس أنه لازم حيث قال: زاده الله خيرًا ، فزادوا ازداد حيث أشار إلى أن زاد لازم متعد وإن ازداد قاصر فقط حيث جعله مطاوعًا . نعم قوله تعالى: { ليزدادوا إيمانًا مع إيمانهم ) [ الفتح 4 ] . صريح في أنه متعد إلى مفعول واحد ، وأما زاد فيجيء لازمًا ومتعديًا إلى مفعول وإلى مفعولين كقوله تعالى: فزادهم إيمانًا } [ آل عمران 173 ] . وقيل: نصب إيمانًا على التمييز ، وحاصل المعنى ما زدت . ( فيك ) أي في معرفتك بفعلك هذا من القتل والإِحياء ( إلا بصيرة ) أي زيادة علم ويقين بأنك كاذب مموه . ( قال: ثم يقول: ) المؤمن ( أيها الناس إنه ) أي الشأن أو الدجال ( لا