فهرس الكتاب

الصفحة 5174 من 6013

لأخيها ( رحمك الله ) جملة دعائية دالة على جواز مثلها للأحياء وإن كان العرف الآن على خلاف ذلك . ( ما أردت ) ما استفهام مفعول أردت ، أي أي شيء قصدت . ( من ابن صياد ) أي حيث أغضبته في الكلام ( أما علمت أن رسول الله قال: إنما يخرج ) أي الدجال حين يخرج ( من غضبة ) بسكون الضاد المعجمة ، أي من مرة واحدة من الغضب . ( يغضبها ) الجملة في موضع الجر والضمير في موضع النصب ، أي أنه يغضب غضبة فيخرج بسبب غضبه فيدعي النبوّة فلا تغضبه يا عبد الله ولا تتكلم معه كيلا يخرج فتظهر الفتن ذكره الطيبي [ رحمه الله ] وقال المظهر: يعني إنما يخرج الدجال حين يغضب . ( رواه مسلم ) .

( 5498 ) ( وعن أبي سعيد الخدري قال: صحبت ابن صياد إلى مكة ) أي متوجهين إليها ( فقال لي: ما لقيت ) ما استفهام تعجيب ، أي شيئًا عظيمًا لقيت . ( من الناس ) أي من كلامهم ، ثم بينه بقوله: ( يزعمون أني الدجال ) أي ولست إياه . وقال بعضهم: قوله: يزعمون ، استئناف كأنه لما قال: ما لقيت ، أي أي شيء لقيت من الناس . قيل له: ماذا تشكو منهم . فقال: يزعمون ، أو حال من فاعل لقيت ، أي أي شيء لقيت من الناس وإنهم يزعمون كذا ، أي يترددون في أمري ويشكون فيه أنت تعلم أن الأمر على خلاف ذلك . ( ألست سمعت رسول الله يقول: لا يولد له وقد ولد لي ، أليس قد قال: هو كافر ، وأنا مسلم . أو ليس قد قال: لا يدخل المدينة ولا مكة . وقد أقبلت من المدينة وأنا أريد مكة . ) وقد سبق تأويلات الجمل المذكورة . ( ثم قال لي في آخر قوله: أما والله إني لأعلم ) أي لأعرف ( مولده ) أي زمان ولادة الدجال ( ومكانه ) أي حينئذ ( وأين هو ) أي الآن ( وأعرف أباه وأمه ) فيه أنه يحتمل أن يكون كاذبًا وصادقًا فيه . ( قال: ) أي أبو سعيد ( فلبسني ) بتخفيف الموحدة المفتوحة . قال النووي [ رحمه الله ] : هو بالتخفيف ، أي جعلني ألتبس على أمره وأشك فيه يعني حيث قال أوّلًا: اعلم أنا مسلم ، ثم ادعى الغيب بقوله: إني لأعلم ، ومن ادعى علم الغيب فقد كفر فالتبس عليّ إسلامه وكفره . وقال ابن الملك: فلبسني من التلبيس ، أي التخليط حيث لم يبين مولده وموضعه بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت