أي على أعدائهم . قال تعالى: { إلا أن حزب الله هم الغالبون } . إلى يوم القيامة ) أي إلى قرب قيام الساعة ( قال: ) أي النبي ( فينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم: ) أي المهدي ( تعال ) بفتح اللام ، أي أحضر وتقدم . ( صل ) بدل أو استئناف بيان ، والمعنى أم . ( لنا ) أي في صلاتنا فإن الأولى بالإِمامة هو الأفضل وأنت النبي [ ] لرسول الكمل . وفي رواية: تعال فصل لنا . ( فيقول: لا ) أي لا أصير إمامًا لكم لئلا يتوهم بإمامتي لكم نسخ دينكم . وقيل: تعلل بأن هذه الصلاة أقيمت لإمامكم فهو أولى بها ، لكن يؤيد الأول إطلاق قوله: ( إن بعضكم على بعض أمراء ) أي دينية أو دنيوية وأن على الإِعانة المعية . ( تكرمة الله هذه الأمة ) أي إكرامًا منه سبحانه لهذه الجماعة المكرمة . قال القاضي [ رحمه الله ] : تكرمة الله نصب على المفعول لأجله والعامل محذوف . والمعنى: شرع الله أن يكون إمام المسلمين منهم وأميرهم من عدادهم تكرمة لهم وتفخيمًا لشأنهم ، أو على أنه مصدر مؤكد لمضمون الجملة التي قبله . قال التفتازاني في شرح العقائد: الأصح أن عيسى عليه [ الصلاة ] والسلام يصلي بالناس ويؤمهم ويقتدي به المهدي لأنه أفضل وإمامته أولى . قال ابن أبي شريف: هذا يوافق ما في مسلم من قوله: وإمامكم منكم . لكنه فيه ما يخالفه وهو حديث جابر . ويمكن الجمع بينهما بأن يكون صلى بهم أول نزوله تنبيهًا على أنه نزل مقتدى به في الحكم على شريعتهم ، ثم دعي إلى الصلاة فأشار بأن يؤمهم المهدي إظهارًا لاكرام الله به هذه الأمة . قلت: ويمكن الجمع بالعكس أيضًا وربما يدعي أنه الأولى على أن قوله: إمامكم منكم ، ظاهر في أن المهدي هو الإِمام والله تعالى أعلم بالمرام . قال: وأما كونه أفضل فلا يلزم منه بطلان الاقتداء بغيره ، وأما الأولوية بالأفضلية فيعارضها اظهار تكرمة الله تعالى هذه الأمة بدوام شريعته كما نطق به الحديث . ( رواه مسلم . وهذا الباب خال عن الفصل الثاني ) يعني عن الأحاديث الموصوفة بالحسان على اصطلاح البغوي المعبر عنها بالفصل الثاني على مصطلح صاحب المشكاة .
أي الموضوع في الأحاديث الزائدة لصاحب المشكاة على المصابيح المناسبة للباب . .
( 5508 ) ( وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله: ) ( ينزل عيسى ابن مريم