فهرس الكتاب

الصفحة 5187 من 6013

* كما سقط المنفوس بين القوابل * ) %

قال الأشرف: معناه ما تبقى نفس مولودة اليوم مائة سنة ، أراد به موت الصحابة رضي الله عنهم . وقال هذا على الغالب وإلا فقد عاش بعض الصحابة أكثر من مائة سنة انتهى . ومنهم أنس بن مالك وسلمان وغيرهما . والأظهر أن المعنى لا تعيش نفس مائة سنة بعد هذا القول كما يدل عليه الحديث الآتي فلا حاجة إلى اعتبار الغالب ، فلعل المولودين في ذلك الزمان انقرضوا قبل تمام المائة من زمان ورود الحديث . ومما يؤيد هذا المعنى استدلال المحققين من المحدثين وغيرهم من المتكلمين على بطلان دعوى بابارتن الهندي وغيره ممن ادعى الصحبة وزعم أنه من المعمرين إلى المائتين والزيادة ، بقي أن الحديث بظاهره يدل على عدم حياة الخضر وإلياس . وقد قال البغوي [ رحمه الله ] في معالم التنزيل: أربعة من الأنبياء في الحياة إثنان في الأرض الخضر وإلياس وإثنان في السماء عيسى وإدريس [ عليهم الصلاة والسلام ] ، فالحديث مخصوص بغيرهم . أو المراد ما من نفس منفوسة من أمتي والنبي [ عليه الصلاة والسلام ] لا يكون من أمته نبي آخر . وقيل: قيد الأرض يخرج الخضر وإلياس فإنهما كانا على البحر حينئذ والله تعالى أعلم . ( رواه مسلم ) .

( 5511 ) ( وعن أبي سعيد عن النبي قال: لا يأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة ) والجملة حالية ( اليوم ) هو ظرف منفوسة ذكره الطيبي [ رحمه الله ] . قال ابن الملك: إشارة إلى زمنه . ( رواه مسلم ) .

( 5512 ) ( وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان رجال من الأعراب ) أي أهل البدو ( يأتون النبي فيسألونه عن الساعة ) الظاهر أن سؤالهم عن الساعة الكبرى ، فالجواب الآتي على أسلوب الحكيم . ( فكان ينظر إلى أصغرهم فيقول: إن يعش هذا لا يدركه ) بالرفع وقيل بالجزم ، أي لا يلحقه . ( الهرم ) بفتحتين وهو الكبر . ( حتى تقوم عليكم ساعتكم ) أي قيامتكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت