وهي الساعة الصغرى عندي والوسطى عند بعض الشراح . والمراد موت جميعهم وهو الظاهر ، أو أكثرهم وهو الغالب . قال القاضي [ رحمه الله ] : أراد بالساعة انقراض القرن الذين هم من عدادهم ولذلك أضاف إليهم . وقال بعضهم: أراد موت كل واحد منهم ( متفق عليه ) .
( 5513 ) ( عن المستورد بن شداد ) يقال إنه كان غلامًا يوم قبض النبي ولكنه سمع منه وروى عنه جماعة . ( عن النبي قال: بعثت في نفس الساعة ) بفتح النون والفاء لا غير ، أراد به قربها أي حين تنفست وتنفسها ظهور اشراطها ومنه قوله تعالى: 16 ( { والصبح إذا تنفس } ) [ التكوير 18 ] . أي ظهر آثار طلوعه ، وبعثة النبي من أوّل أشراطها هذا معنى كلام التوربشتي [ رحمه الله ] . والأظهر أن معناه بعثت أنا والساعة في نفس واحد من كمال الاتصال وعدم الاعتبار بقليل من الانفصال ويؤيده قوله: ( فسبقتها ) أي الساعة في الوجود . ( كما سبقت هذه ) أي السبابة ( هذه ) أي الوسطى أي وجودًا أو حسابًا باعتبار الابتداء من جانب الابهام وعدل عن الابهام لطول الفصل بينه وبين المسبحة ، ثم بين الاشارتين الراوي بقوله: ( وأشار ) أي النبي ( بإصبعه السبابة ) أي المسبحة ( والوسطى ) على طريق اللف والنشر المرتب . ( رواه الترمذي ) وروى البيهقي عن سهل بن سعد مرفوعًا: مثلي ومثل الساعة كفرسي رهان مثلي ومثل الساعة كمثل رجل بعثه قومه طليعة فلما خشي أن يسبق ألاح بثوبه أتيتم أتيتم أنا ذاك أنا ذاك .
( 5514 ) ( وعن سعد بن أبي وقاص عن النبي قال: إني لأرجو أن لا تعجز أمتي ) بكسر الجيم ويجوز ضمها وهو مفعول أرجو ، أي أرجو عدم عجز أمتي . ( عند ربها ) من كمال قربها . ( أن يؤخرهم نصف يوم ) يوم بدل من أن لا تعجز واختاره ابن الملك ، أو متعلق به بحذف عن كما اقتصر عليه الطيبي . ثم قال: وعدم العجز هنا كناية عن التمكن من القربة