فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
للتخصيص لا للتمليك لأنها كانت مواتًا سبخة . ا ه . قال الأبهري: وإلا لم يفعل النبي في ملكهم ، وقيل: يحتمل أن يكون علم إذنهم في ذلك بالتصريح أو غيره ، وفي شرح السنة: السباطة في الأغلب تكون مرتفعة عن وجه الأرض لا يرتد فيها البول إلى البائل وتكون سهلًا ، وقال الأبهري: قيل: كان ما يقابله من السباطة عاليًا ومن خلفه منحدرًا مستقلًا ؛ لو جلس مستقبل السباطة سقط إلى خلفه ولو جلس مستدبرًا لها بدا عورته للناس . ( متفق عليه ) قال الشيخ: لو صح هذا الحديث لكان فيه غنى عن جميع ما تقدم لكن ضعفه الدارقطني والبيهقي ، والأظهر أنه فعل ذلك لبيان الجواز نقله الأبهري . ( قيل: كان ذلك لعذر ) قال السيد جمال الدين: قيل: فعل ذلك لأنه لم يجد مكانًا للقعود لإمتلاء الموضع بالنجاسة ، وقيل: فعل ذلك لأنه إن استدبر للسباطة تبدو العورة للمارة وإن استقبلها خيف أن يقع على ظهره مع احتمال ارتداد البول إليه ، وقيل: للأمن حينئذ من خروج شيء من السبيل الآخر ، وقيل: كان برجله جرح ، روى أبو هريرة كما أخرجه الحاكم والبيهقي ( أن النبي بال قائمًا لجرح مأبضه ) وهي بهمزة ساكنة بعدها موحدة بعدها معجمة باطن الركبة إذ لم يتمكن من القعود ، وعن الشافعي: أن العرب تستشفي لوجع الصلب بالبول قائمًا ، فلعله كان به ذلك وإلا فالمعتاد منه عليه الصلاة والسلام بوله قاعدًا وهو الإختيار ، وفي الإحياء: أجمع أربعون طبيبًا على أن البول في الحما قائمًا دواء عن سبعين داء قاله زين العرب .
( 365 ) ( عن عائشة رضي الله عنها قالت:( من حدثكم أن النبي كان يبول قائمًا فلا تصدقوه ) قال الشيخ: حديث عائشة مستند إلى علمها فيحمل على ما وقع في البيوت ( ما كان يبول إلا قاعدًا ) ) قال الطيبي: هذا يؤيده ما ذكر أن بوله قائمًا كان لعذر ، يعني لأن كان للإستمرار والعادة غالبًا ( رواه أحمد والترمذي ) وقال: هذا حديث حسن نقله ميرك . ( والنسائي ) .