فتسعى نساء بني دوس طائفات حول ذي الخلصة فترتج أعجازهن مضطربة ألياتهن كما كانت عادتهن في الجاهلية . ( متفق عليه ) .
( 5519 ) ( وعن عائشة قالت: سمعت رسول الله يقول: لا يذهب الليل والنهار ) أي لا تقوم الساعة ( حتى يعبد ) بالتذكير وجوز تأنيثه ( اللات ) صنم لثقيف ( والعزى ) بضم عين فتشديد زاي صنم لغطفان . ( فقلت: يا رسول الله إن كنت لأظن ) إن هي المخففة من المثقلة واللام هي الفارقة . قال المظهر: تقديره إنه كنت لأظن ، يعني أن الشأن كنت لأحسب . ( حين أنزل الله: هو الذي أرسل رسوله بالهدى ) أي بالتوحيد ( ودين الحق ) أي وبالشريعة الثابتة ، ولما كان مؤداهما واحدًا أفرد الضمير في قوله: ( ليظهره ) أي ليعليه ويغلبه ( على الدين كله ) أي على الأديان جميعها باطلها بردها وحقها بنسخها ( ولو كره المشركون ) أي ما عليه الموحدون المخلصون ( أن ذلك ) بفتح الهمزة مفعول لأظن ، وحين أنزل الله ظرف له ، أي كنت أظن حين إنزال تلك الآية أن ذلك الحكم المذكور المستفاد منها يكون . ( تامًا ) أي عامًا كاملًا شاملًا للأزمنة كلها ، فنصبه بالكون المقدر . وفي نسخة صحيحة تام بالرفع ، والمعنى: أن ما ذكر من عبادة الأصنام قد تم واختتم وغدا ولا يكون بعد ذلك أبدًا . ( قال: ) أي النبي ( إنه ) أي الشأن ( سيكون من ذلك ) أي بعض ما ذكر من تمام الدين ونقصان الكفر . وأغرب شارح حيث قال: من ذلك أي من عبادة الأصنام . ( ما شاء الله ) أي مدة مشيئته ، وبين ذلك بقوله: ( ثم يبعث الله ريحًا طيبة ) أي يشم منها رائحة الوصال ( فتوفي ) بصيغة المجهول ، أي فقبض . ( كل من كان في قلبه ) وفي نسخة بصيغة الفاعل على أنه حذف منه إحدى التاءين ، أي تتوفى على إسناد التوفي إلى الريح مجازًا فيكون كل منصوبًا على المفعولية . والمعنى: تميت كل من كان في قلبه . ( مثقال حبة ) أي مقدار خردل . فقوله: ( من خردل ) بيان لحبة . وقوله: ( من إيمان ) بيان لمثقال . والمراد منه أن يكون في قلبه من العقائد الدينية أقل ما يجب عليه من التصديق القلبي واليقين بالأمور الإجمالية . فليس فيه دلالة على تصور الزيادة والنقصان في نفس الإِيمان وحقيقة الإِيقان كما لا يخفى على أهل العرفان . ( فيبقى من لا خير فيه ) أي لا إسلام ولا إيمان ولا قرآن ولا حج ولا سائر الأركان ولا علماء الأعيان . ( فيرجعون إلى دين