فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
آبائهم ) أي الأولين من المشركين الجاهلين الضالين المضلين . فروعي لفظ من في ضمير فيه ، ومعناه في قوله: فيرجعون . كما في قوله تعالى: 16 ( { ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين } ) [ البقرة 8 ] . هذا وقال الطيبي [ رحمه الله ] : قوله: تامًا هو بالرفع في الحميدي على أنه خبر أن ، وفي صحيح مسلم وشرح النسائي بالنصب . فعلى هذا هو إما حال والعامل اسم الإِشارة والخبر محذوف ، أو خبر لكان المقدر ، أي ظننت من مفهوم الآية أن ملة الإِسلام ظاهرة على الأديان كلها غالبة عليها غير مغلوبة ، فكيف يعبد اللات والعزي . وجوابه بقوله: فتوفي كل من كان في قلبه . نظير قوله: إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالمًا اتخذ الناس رؤساء جهالًا . الحديث . ( رواه مسلم ) .
( 5520 ) ( وعن عبد الله بن عمرو ) بالواو ( قال: قال رسول الله: يخرج الدجال فيمكث أربعين ) وأبهمه لحكمة في ترك التمييز أو نسيه الراوي ، ولذا قال: ( لا أدري أربعين يومًا أو شهرًا أو عامًا ) قال التوربشتي [ رحمه الله ] : لا أدري إلى قوله: فيبعث الله ، من قول الصحابي ، أي لم يزدني النبي على أربعين شيئًا يبين . المراد منها فلا أدري أيًا أراد بهذه الثلاثة . ( فيبعث الله عيسى بن مريم ) أي فينزل من السماء ( كأنه ) أي في الصورة ( عروة بن مسعود ) أي الثقفي شهد صلح الحديبية كافرًا وقدم على النبي سنة تسع بعد عوده من الطائف وأسلم ثم عاد إلى قومه ودعاهم إلى الإِسلام فقتلوه . وقيل: هو أخو عبد الله بن مسعود ، وليس بشيء . ( فيطلبه ) أي عيسى الدجال ( فيهلكه ) أي بحربة ( ثم يمكث في الناس سبع سنين ) تقدم ما ورد خلافه ( ليس بين اثنين عداوة ) يحتمل أن يكون قيدًا للعدد فلا ينافيه ما سبق من الزيادة ، ويؤيده التراخي المفهوم من قوله: ( ثم يرسل الله ريحًا باردة من قبل الشام ) بكسر ففتح ، أي جانبه . ( فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان ) الظاهر أن أو للشك ، ويحتمل أن يكون للتخيير في التعبير . ( إلا قبضته ) إلا أخذت روحه تلك الريح ( حتى لو أن أحدكم دخل ) أي فرضًا وتقديرًا على طريق المبالغة ( في كبد جبل ) أي وسطه وجوفه ، ومنه كبد السماء وسطها . ( لدخلته ) أي كبد الجبل ( عليه ) أي على أحدكم ( حتى تقبضه .