فهرس الكتاب

الصفحة 5195 من 6013

والتذكير والتأنيث عند الحجازيين . فالمعنى: تعالوا أو ارجعوا أو أسرعوا إلى ربكم . ( قفوهم ) وفي نسخة صحيحة وقفوهم بالعاطفة . قال الطيبي: عطف على قوله: يقال ، على سبيل التقدير . أي يقال للناس: هلم ، ويقال: للملائكة قفوهم . وفي بعض النسخ بدون العاطف فهو على الاستئناف انتهى . وهو أمر مخاطب والخطاب للملائكة والضمير للناس . يقال: وقفت الدابة ووقفتها يتعدى ولا يتعدى . والمعنى: احبسوهم ( إنهم مسؤولون ) استئاف تعليل . ( فيقال: اخرجوا ) أمر للملائكة ، أي ميزوا مما بين الخلائق ( بعث النار ) أي مبعوثها بمعنى من يبعث إليها . ( فيقال: من كم كم ) أي سأل المخاطبون من كمية العدد المبعوث إلى النار ، فيقولون: كم عددًا نخرجه من كم عدد . ذكره الطيبي [ رحمه الله ] . فكم الأولى خبر مقدم وكم الثانية مبتدأ وهما مفعولًا نخرج الذي للمتكلم . ( فيقال: من كل ألف تسعمائة ) بالنصب ، أي اخرجوا النار من كل ألف تسعمائة . ( وتسعة وتسعين ) قيل: هم الذين يستوجبون النار بذنوبهم يتركون فيها بقدر ذنوبهم ، ويجوز أن يصرفوا عن طريق جهنم بالشفاعة ذكره ابن الملك [ رحمه الله ] . ويجوز أن يخلصوا منها بعد دخولها بالشفاعة . لكن الظاهر أن المراد بهم الكفار الذي يستحقون عذاب النار بلا حساب ولا كتاب فهم مخلدون في العقاب والله [ تعالى ] أعلم بالصواب . ( فذلك ) أي الوقت ( يوم ) أو فذاك الحكم وقت ( يجعل ) أي يصير ( فيه الولدان ) أي الصبيان جمع وليد ( شيبًا ) بكسر أوله جمع أشيب كأبيض وبيض . والمعنى: أنه يصير الأطفال شيبًا في الحال فالمعنى: لو أن وليدًا شاب من واقعة عظيمة لكان ذلك اليوم هذا . ويوم مرفوع منون في أكثر النسخ ، وفي نسخة بالفتح مضافًا . قال الطيبي [ رحمه الله ] : يحتمل أن يكون اليوم مرفوعًا ويجعل الولدان صفة له ، فيكون الاسناد مجازيًا ، وأن يكون مضافًا مفتوحًا فيكون الاسناد حينئذ حقيقيًا ، والأول أبلغ وأوفق لما ورد في التنزيل يعني قوله تعالى: يومًا يجعل الولدان شيبًا . ( وذلك ) أي أيضًا ( يوم يكشف ) في كثير من النسخ برفع يوم منونًا وفي بعضها بالفتح مضافًا وهو أوفق لما في القرآن: يوم يكشف . ( عن ساق ) أي شدة عظيمة ، يقال: كشفت الحرب عن الساق إذا اشتد فيها ، وكان أصله أن الولد يموت في بطن الناقة فيدخل المدمر يده في رحمها فيأخذ ساقه ، فجعل لكل أمر عظيم وخطب جسيم . قال الخطابي: هذا مما هاب القول فيه شيوخنا فأجروه على ظاهر لفظه ولم يكشفوا عن باطن معناه على نحو مذهبهم في التوقف عن تفسير كل ما لا يحيظ العلم بكنهه من هذا الباب ، أما من تأوله فقال ذلك يوم يكشف عن شدة عظيمة وبلية فظيعة وهو اقبال الآخرة وظهورها وذهاب الدنيا وادبارها . ويقال للأمر إذا اشتد وتفاقم وظهر وزال خفاؤه كشف عن ساقه ، وهذا جائز في اللغة وإن لم يكن للأمر ساق . ( رواه مسلم وذكر حديث معاوية: لا تنقطع الهجرة ) أي حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت