القيامة على أرض بيضاء عفراء ) أي غير شديدة البياض ، والعفرة لون الأرض . وقيل: المعنى لا يخلص بياضها بل يضرب إلى الحمرة . ( كقرصة النقي ) بفتح النون وكسر القاف وتشديد الياء وهو الدقيق المنخول المنظف الذي يتخذ منه الحواري ، والقرصة بالضم الرغيف والتاء للوحدة والتشبيه بها في اللون والشكل دون القدر . ( ليس فيها علم ) بفتحتين أي علامة ( لأحد ) يريد به الأبنية . ومعناه أنها تكون قاعًا لا بناء فيها ذكره [ القاضي رحمه الله . وقال الطيبي رحمه الله: ] لعل الظاهر أن ذلك تعريض بأرض الدنيا وتخصيص كل من ملاكها بقطع منها أعلم عليها على نحو قوله تعالى: 16 ( لمن الملك اليوم لله الواحد القهار ) [ غافر 16 ] . ( متفق عليه ) .
( 5533 ) ( وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله: تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة ) أي كخبزة واحدة فهو تشبيه بليغ ، أو التقدير تصير خبزة واحدة وهو الظاهر على ما سيأتي . ( يتكفؤها ) بالهمزة بعد تشديد الفاء . قال التوربشتي [ رحمه الله ] : هذه رواية كتاب البخاري ، ورواية كتاب مسلم: يكفؤها ، بسكون الكاف والهمز من كفأت الإِناء أي قلبته وهو الصواب ، والمعنى: يقلبها . ( الجبار ) أي الواحد القهار ( بيده ) أي من يد إلى يد وكلتا يديه يمين . ولعل المراد بهما القدرة والإِرادة فإنه سبحانه منزه عن الجارحة . ( كما يتكفأ أحدكم خبزته ) أي عجينته فهي تسمية بالمآل كقوله تعالى: 6 ( { إني أراني أعصر خمرًا } ) [ يوسف 36 ] . ( في السفر ) بفتحتين ، وقيل بضم أوّله جمع سفرة ، فالأول ظرف الزمان والثاني مكان البيان . والمعنى: كما يفعل بالعجينة إذا أريد به ترقيقها واستواؤها حتى تلقى على الملة في السفر استعجالًا . ( نزلًا ) بضمتين ويسكن الثاني ذكره ابن الملك . أي إضافة . ( لأهل الجنة ) وهو ما يستعجل للضيف من الطعام . قال النووي [ رحمه الله ] : يتكفؤها بالهمز ، أي يقلبها ويميلها من يد إلى يد حتى تجتمع وتستوي لأنها ليست مبسوطة كالرقاقة ونحوها . وفي نسخة مسلم: ويكفؤها ، بالهمز . والخبزة هي الظلمة التي توضع في الملة . والمعنى: أن الله تعالى يجعل الأرض كالطلمة والرغيف العظيم يكون ذلك طعامًا نزلًا لأهل الجنة والله على كل شيء قدير . قال التوربشتي [ رحمه الله ] : أرى الحديث مشكلًا جدًا غير مستنكر شيئًا من صنع الل