فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الله ]: هو من أفعل الذي قطع عن متعلقه للمبالغة . ( فيقول الله تعالى: إني حرمت الجنة على الكافرين . ثم يقال لإبراهيم: ما تحت رجليك ) . وفي نسخة: انظر ما تحت رجليك . وما استفهامية أو موصولة . قال ابن الملك: ما استفهام خبره تحت ، ويجوز كونه بمعنى الذي ، أي انظر إلى الذي تحت رجليك . ( فينظر فإذا هو ) أي آزر ( بذيح ) بكسر الذال المعجمة فتحتية ساكنة فحاء معجمة ، وهو ذكر الضبع الكثير الشعر . وفي نسخة بموحدة ساكنة وحاء مهملة ، وهو ما يذبح . ( متلطخ ) إما برجيعه أو بدمه ، أو بالطين . ( فيؤخذ بقوائمه ) جمع قائمة وهو ما يقوم به الدواب بمثابة الأرجل للإنسان كذا ذكره شارح . ففيه تغليب إذ المراد أنه يؤخذ بيديه ورجليه . ( فيلقى ) أي فيطرح ( في النار ) أي في مقام الكفار فغير صورته ليكون تسلية لإبراهيم حتى لا يخزيه لو رآه قد ألقي في النار على صورته ، فيكون خزيًا وفضيحة على رؤوس الخلائق فغيره سترة لحاله في تقبيح مآله . قيل: هذا الحديث مخالف لظاهر قوله تعالى: 16 ( { وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أن عدوّ للّه تبرأ منه } ) [ التوبة 114 ] . وأجيب بأنه اختلف في الوقت الذي تبرأ إبراهيم فيه من أبيه ، فقيل: كان ذلك في الدنيا لما مات آزر مشركًا . وقيل: إنما تبرأ منه يوم القيامة لما أيس منه حين مسخ . ويمكن الجمع بين القولين بأنه تبرأ منه لما مات مشركًا فترك الاستغفار له ، لكن لما رآه يوم القيامة أدركته الرأفة فسأل منه فلما رآه مسخ أيس منه وتبرأ تبرؤًا أبديًا . وقيل: إن إبراهيم لم يتيقن بموته على الكفر لجواز أن يكون آمن في نفسه ولم يطلع إبراهيم ويكون وقت تبرئه منه بعد الحال التي وقعت في هذا الحديث . ( رواه البخاري ) .
( 5539 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله: يعرق ) بفتح الراء ( الناس ) أي جميعًا والجن بالأولى فتركه من باب الاكتفاء ، والظاهر استثناء الأنبياء والأولياء . ( يوم القيامة ) أي في ابتداء أمره ( حتى يذهب عرقهم في الأرض سبعين ذراعًا ) قيل: سبب هذا العرق تراكم الأهوال وحصول الحياء والخجالة والندامة والملامة وتزاحم حر الشمس والنار كما جاء في رواية: إن جهنم تدير أهل المحشر فلا يكون إلى الجنة طريق إلا الصراط . ( ويلجمهم حتى يبلغ آذانهم ) أي يصل العرق إليها وهي بالمد جمع أذن . قال شارح: أي إلى أفواههم ، وسيأتي أن الناس مختلفون في أحوالهم على مراتب أعمالهم . ( متفق عليه ) . وروى الطبراني عن ابن مسعود مرفوعًا: إن الرجل ليلجمه