الصحائف ، فمنها مثاقيل الذرة ومثاقيل الخردل .
( 5537 ) ( وعن أنس أن رجلًا قال: يا نبي الله كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة ) ولكون الاستفهام مقدرًا ( قال: أليس ) أي الشأن ( الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا ) مبتدأ خبره قوله: ( قادر على أن يمشيه ) بالتخفيف ويجوز تشديده . ( على وجهه يوم القيامة ، متفق عليه ) وسيأتي حديث الترمذي في الفصل الثاني وحديث أبي ذر في الثالث . وفي الدر المنثور أخرج أحمد والشيخان والنسائي وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وأبو نعيم في المعرفة ، والبيهقي في الأسماء والصفات عن أنس قال: قيل: يا رسول الله كيف يحشر الناس على وجوههم . قال: الذي أمشاهم على أرجلهم قادر أن يمشيهم على وجوههم . وأخرج ابن جرير عن الحسن قال: قرأ رسول الله هذه الآية: 16 ( { الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم } ) [ الفرقان 34 ] . فقالوا: يا نبي الله كيف يحشرون على وجوههم . قال: أرأيت الذي أمشاهم على أقدامهم أليس قادرًا على أن يمشيهم على وجوههم .
( 5538 ) ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال: يلقى ) أي يرى ( إبراهيم أباه آزر ) بدل أو بيان ( يوم القيامة على وجه آزر ) وضع الظاهر موضع الضمير لئلا يتوهم رجعه إلى إبراهيم في ابتداء الحال . ( قترة ) بفتحتين ، أي سواد من الكآبة والحزن . ( وغبرة ) بفتحتين غبار معه سواد ، فذكرهما مبالغة ، والجملة حالية . ( فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك لا تعصني . فيقول له أبوه: فاليوم ) ظرف مقدم ( لا أعصيك . فيقول إبراهيم: يا رب إنك وعدتني أن لا تخزيني ) أي لا تفضحني ( يوم يبعثون ) أي الخلائق ( فأي خزي ) في النهاية: هو الهلاك والوقوع في بلية . ( أخزى من أبي ) أي من خزي أبي ( الأبعد ) يريد البعد في المرتبة والالتحاق بأهل النار ، أو الهالك من البعد بمعنى الهلاك ، أو الأبعد من رحمة الله تعالى فإن الفاسق بعيد والكافر أبعد ، ورحمة الله قريب من المحسنين وإلى الأنبياء والأولياء أقرب . قال الطيبي [ رحمه