ممدودًا ، وقيل: بالمد مع كسر الخاء ، وفي شرح مسلم الخراءة بفتح الخاء وتخفيف الراء بالمد اسم لهيئة الحدث ، وأما نفس الحدث فبحذف التاء وبالمد مع فتح الخاء وكسرها نقله الأبهري . وقال السيد جمال الدين: الخراءة مكسورة الخاء ممدودة ، التخلي والقعود عند الحاجة ، وأكثر الرواة يفتحون الخاء ويقصرون الراء كذا في الطيبي نقلًا عن الخطابي ، ثم قال: قال الجوهري: هي بالفتح مصدر وبالكسر اسم . ( قلت: أجل ) أي نعم ( أمرنا ) أي النبي في آداب قضاء الحاجة ( أن لا نستقبل القبلة ) أي تعظيمًا للكعبة لكونها قبلة لنا ، قال ابن حجر: أي ولا نستدبرها كما مر ، ولعله آثر الأوّل لأن الإعتناء به أكمل لما مر أنه أفحش من الإستدبار . ا ه . وتقدم ما في كلامه ، ويمكن أن النهي عن الإستقبال وقع أوّلًا ثم وقع عن الإستدبار أيضًا ، أو خصه لكون الإمتناع عن الإستقبال أدل على تعظيم الكعبة ، وبهذا يظهر أن المضطر إلى أحدهما ينبغي أن يختار الإستدبار ، ولولا مخافة مخالفة الإجماع لقلت: يجوز الإستدبار في البنيان دون الإستقبال فيه عملًا بظاهر الحديث . ثم رأيت في شرح شرعة الإسلام عند قول الماتن ولا يستقبل القبلة ببول ولا غائط ، فإن استقبال القبلة بالفرج حال قضاء الحاجة وحال الإستنجاء مكروه ، وكذا الإستدبار في رواية لما فيه من ترك التعظيم ، ولا يكره في رواية لأن فرج المستدبر لا يكون موازيًا للقبلة بخلاف المستقبل . ورُوي عن أبي حنيفة جواز الإستدبار إذا كان ذيله ساقطًا لا مرفوعًا كذا في شرح النقاية ، ولعل المصنف إنما لم يتعرض لنهي الإستدبار لمكان الإختلاف فيه . ا ه . ثم قال: وهذا كله إذا كان ذاكرًا للقبلة وأما إذا غفل فلا بأس به ( ولا نستنجي بأيماننا ) أي تكريمًا لها لأنها آلة لأكلنا ( ولا نكتفي بدون ثلاثة أحجار ) تنظيفًا بليغًا ، قال ابن حجر: فيه تصريح بمذهبنا إنها تجب وإن أنقى بدونها ، قلت: التصريح غير صريح ، وفي الظهور محل بحث لأنه محمول على الغالب إذ الإنقاء لا يحصل بدون الثلاث غالبًا ، ولما تقدم من حديث: ( من استجمر فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج ) ( ليس فيها ) أي الأحجار ( رجيع ) أي روث لنجاسته ( ولا عظم ) لملاسته أو لكونه زاد الجن ، والجملة صفة مؤكدة لأحجار مزيلة لتوهم أنها مجاز ، أو واردة على التغليب . وقول ابن حجر: أي وأمرنا بالثلاثة الأحجار التي أوجبها علينا أن لا يكون فيها رجيع يوهم أن الجملة مصدرة بالواو وليست كذلك . وفيه استقصاء للإرشاد ومبالغة للرد على المشرك ، وقال الطيبي: جواب سلمان من باب أسلوب الحكيم لأن المشرك لما استهزأ كان من