الأنبياء في الموقف . قلت: وفي الجامع: ( أن لكل نبي حوضًا وإنهم يتباهون أيهم أكثر واردة وإني أرجو أن أكون أكثرهم واردة . رواه الترمذي عن سمرة . وقال الراغب: الشفع ضم الشيء إلى مثله ومنه الشفاعة وهو الانضمام إلى آخر ناصرًا له وساترًا عنه ، وأكثر ما يستعمل في انضمام من هو أعلى مرتبة إلى من هو أدنى منه ، والشفاعة في القيامة .
( 5566 ) ( عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله: بينا أنا أسير في الجنة إذا ) بالألف ( أنا بنهر ) بفتح الهاء ويسكن ، أي جدول . ( حافتاه ) بفتح الفاء ، أي جانباه وطرفاه . ( قباب الدر ) بكسر القاف جمع قبة بالضم ، أي خيم اللؤلؤ . ( المجوّف ) الذي له جوف وفي وسطه خلاء يسكن فيه ( قلت: ما هذا يا جبريل ) أي النهر المذكور على الوصف المسطور ( قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك ) إشارة إلى قوله تعالى: 16 ( { إنا أعطيناك الكوثر } ) [ الكوثر 1 ] . وهو فوعل من الكثرة ، والمراد منه الخير الكثير الذي أعطاه ربه من القرآن أو النبوّة أو كثرة الأمة أو سائر المراتب العلية ، ومنها المقام المحمود واللواء الممدود والحوض المورود ولا منافاة ، بل الكل داخل في الكوثر وإن كان اشتهاره في معنى الحوض أكثر . ( فإذا طينه مسك أذفر ) أي شديد الرائحة . قال الطيبي [ رحمه الله ] : أي طيب الريح ، والذفر بالتحريك يقع على الطيب والكريه ، ويفرق بينهما بما يضاف إليه ويوصف به . ( رواه البخاري ) .
( 5567 ) ( وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ) بالواو ( قال: قال رسول الله: حوضي ) أي مقداره ( مسيرة شهر وزواياه ) جمع زاوية وهي الجانب والناحية ، أي أطراف حوضي . ( سواء ) أي مربع مستو لا يزيد طوله على عرضه ، وقيل عمقه أيضًا . ( ماؤه ) استئناف بيان ( أبيض من اللبن ) قال النووي [ رحمه الله ] : النحويون يقولون لا يبنى فعل التعجب وأفعل