فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ثم اشفع فيحد لي حدًا فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة . ثم أعود الثالثة فاستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه فإذا رأيته وقعت ساجدًا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، ثم يقول: ارفع محمد وقل تسمع واشفع تشفع وسل تعطه . قال: فارفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ثم اشفع فيحد لي حدًا فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة حتى ما يبقى في النار ) . أي من هذه الأمة ( إلا من قد حبسه القرآن ) أي منعه من خروج النار بأن أخبر أنه مخلد في دار الفجار ، وهذا معنى قول الراوي للحديث عن أنس وهو قتادة من أجلاء التابعين . ( أي وجب عليه الخلود ) أي دل القرآن على خلوده وهم الكفار . ومعنى وجب أي ثبت وتحقق ، أو وجب بمقتضى اخباره تعالى فإنه لا يجوز فيه التخلف أبدًا . ( ثم تلا [ هذه الآية ] ) أي النبي أو أنس أو قتادة تذكرًا أو استشهادًا أو اعتضادًا . ( 16( { عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا } ) . قال: ) أي أنس وهو أنسب أو قتادة وهو أقرب . ويحتمل أن فاعله النبي على بعد ( وهذا المقام ) مبتدأ وخبر موصوف بقوله: ( المحمود الذي وعده ) أي الله سبحانه ( نبيكم ) وفي نسخة: وعد نبيكم ، بصيغة المجهول وهذا على أن فاعل قال غيره ظاهر لا اشكال ، وأما على القول بأن القائل هو فتوجيهه أنه وضع المظهر موضع المضمر وكان الأصل أن يقول: وعدنيه . وقال الطيبي [ رحمه الله ] : يحتمل أن يكون فاعل . قال الراوي: وأن يكون النبي على سبيل التجريد تعظيمًا لشأنه والله سبحانه [ وتعالى ] أعلم . ( متفق عليه ) .
( 5573 ) ( وعنه ) أي عن أنس رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله: إذا كان يوم القيامة ماج ) أي اختلط واضطرب ( [ الناس ] بعضهم في بعض ) أي داخلين فيهم ، أي مقبلين ومدبرين متحيرين فيما بينهم . ( فيأتون آدم ) [ عليه السلام ] ( فيقولون: اشفع ) أي لنا ( إلى ربك ) ليأمر بالحساب ثم يجازي بالثواب أو العقاب ( فيقول: لست لها ) أي لست كائنًا للشفاعة ولا مختصًا بها . قال الطيبي [ رحمه الله ] : اللام فيه مثلها في قوله تعالى: 16 ( { امتحن الله قلوبهم للتقوى } )