فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[ الحجر 35 ] . الكشاف: اللام متعلقة بمحذوف واللام هي التي في قوله: أنت لهذا الأمر ، أي كائن له ومختص به . قال: %(
* أنت لها أحمد من بين البشر * )%
وفي قوله: أنا لها ، وقوله: ليس ذلك لك . ( ولكن عليكم بإبراهيم ) أي الزموه ، فالباء زائدة أو المعنى: تشفعوا وتوسلوا به . ( فإنه خليل الرحمان ، فيأتون إبراهيم فيقولون: ) أي بعد قولهم: اشفع إلى ربك . فاختصر للعلم به ، أو قبل أن يذكروا هذا الأمر بناء على كشف القضية عنه . ( لست لها ولكن عليكم بموسى فإنه كليم الله ) أي ويناسبه الكلام في مرام هذا المقام ( فيأتون موسى [ عليه السلام ] فيقول: لست لها ولكن عليكم بعيسى فإنه روح الله وكلمته ) [ أي ] فإن روحه مستطابة وكلمته مستجابة . ( فيأتون عيسى فيقول: لست لها ولكن عليكم بمحمد ) [ عليه السلام ] أي فإنه خاتم النبيين وسيد المرسلين ( فيأتوني ) بتشديد النون ويخفف ( فأقول: أنا لها . فأستأذن على ربي ) أي على كلامه أو على دخول داره ( فيؤذن لي ويلهمني محامد أحمده بها ) أي حينئذ ( لا تحضرني الآن ، فأحمده بتلك المحامد ) وهي جمع حمد على غير قياس كمحاسن جمع حسن أو جمع محمدة . ( وأخر ) بكسر الخاء المعجمة وتشديد الراء ، أي أسقط . ( له ) أي لله تعالى أو لشكره ( ساجدًا ) حال ( فيقول: يا محمد ارفع رأسك وقل تسمع وسل تعطه واشفع تشفع فأقول ) أي بعد رفع الرأس أو في حال السجود ( يا رب أمتي أمتي ) أي ارحمهم واغفر لهم يوم القيامة وتفضل عليهم بالكرامة ، وكرره للتأكيد . أو أريد بهم السابقون واللاحقون . ( فيقال: انطلق ) أي اذهب ( فأخرج من كان في قلبه مثقال شعيرة ) أي وزنها . قال النووي [ رحمه الله ] : والله [ تعالى ] أعلم بقدرها . ( من إيمان ) ثم المثقال ما يوزن من الثقل بفتحتين وهو اسم لكل سنج . واختلف العلماء في تأويله حسب اختلافهم في أصل الإِيمان . والتأويل المستقيم هو أن يراد بالأمر المقدر بالشعير والذرة والحبة والخردلة غير الشيء الذي هو حقيقة الإِيمان من الخيرات وهو ما يوجد في القلوب من ثمرات الإِيمان ولمحات الايقان