فهرس الكتاب

الصفحة 5253 من 6013

[ الحجر 35 ] . الكشاف: اللام متعلقة بمحذوف واللام هي التي في قوله: أنت لهذا الأمر ، أي كائن له ومختص به . قال: %(

* أنت لها أحمد من بين البشر * )%

وفي قوله: أنا لها ، وقوله: ليس ذلك لك . ( ولكن عليكم بإبراهيم ) أي الزموه ، فالباء زائدة أو المعنى: تشفعوا وتوسلوا به . ( فإنه خليل الرحمان ، فيأتون إبراهيم فيقولون: ) أي بعد قولهم: اشفع إلى ربك . فاختصر للعلم به ، أو قبل أن يذكروا هذا الأمر بناء على كشف القضية عنه . ( لست لها ولكن عليكم بموسى فإنه كليم الله ) أي ويناسبه الكلام في مرام هذا المقام ( فيأتون موسى [ عليه السلام ] فيقول: لست لها ولكن عليكم بعيسى فإنه روح الله وكلمته ) [ أي ] فإن روحه مستطابة وكلمته مستجابة . ( فيأتون عيسى فيقول: لست لها ولكن عليكم بمحمد ) [ عليه السلام ] أي فإنه خاتم النبيين وسيد المرسلين ( فيأتوني ) بتشديد النون ويخفف ( فأقول: أنا لها . فأستأذن على ربي ) أي على كلامه أو على دخول داره ( فيؤذن لي ويلهمني محامد أحمده بها ) أي حينئذ ( لا تحضرني الآن ، فأحمده بتلك المحامد ) وهي جمع حمد على غير قياس كمحاسن جمع حسن أو جمع محمدة . ( وأخر ) بكسر الخاء المعجمة وتشديد الراء ، أي أسقط . ( له ) أي لله تعالى أو لشكره ( ساجدًا ) حال ( فيقول: يا محمد ارفع رأسك وقل تسمع وسل تعطه واشفع تشفع فأقول ) أي بعد رفع الرأس أو في حال السجود ( يا رب أمتي أمتي ) أي ارحمهم واغفر لهم يوم القيامة وتفضل عليهم بالكرامة ، وكرره للتأكيد . أو أريد بهم السابقون واللاحقون . ( فيقال: انطلق ) أي اذهب ( فأخرج من كان في قلبه مثقال شعيرة ) أي وزنها . قال النووي [ رحمه الله ] : والله [ تعالى ] أعلم بقدرها . ( من إيمان ) ثم المثقال ما يوزن من الثقل بفتحتين وهو اسم لكل سنج . واختلف العلماء في تأويله حسب اختلافهم في أصل الإِيمان . والتأويل المستقيم هو أن يراد بالأمر المقدر بالشعير والذرة والحبة والخردلة غير الشيء الذي هو حقيقة الإِيمان من الخيرات وهو ما يوجد في القلوب من ثمرات الإِيمان ولمحات الايقان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت