فهرس الكتاب

الصفحة 5254 من 6013

ولمعان العرفان ، لأن حقيقة الإِيمان الذي هو التصديق الخاص القلبي وكذا الاقرار المقرر اللساني لا يدخلها التجزىء والتبعيض ولا الزيادة ولا النقصان على ما عليه المحققون . وحملوا ما قاله غيرهم على الاختلاف اللفظي والنزاع الصوري . ( فانطلق ) أي فاذهب ( فافعل ) أي ما أذن لي بالاخراج ممن عين وبين لي . ( ثم أعود فاحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدًا فيقال: يا محمد ارفع رأسك وقل تسمع وسل تعطه واشفع تشفع . فأقول: يا رب أمتي أمتي . فيقال: انطلق فاخرج من كان في قلبه مثقال ذرة ) وهي أقل الأشياء الموروثة . وقيل: هي الهباء الذي يظهر في شعاع الشمس كرؤوس الأبر . وقيل: النملة الصغيرة . ( أو خردلة من إيمان ) يحتمل أن يكون أو للتخيير أو للتنويع أو الشك . ( فانطلق فافعل ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدًا فيقال: يا محمد ارفع رأسك وقل تسمع وسل تعطه واشفع تشفع فأقول: يار رب أمتي أمتي . فيقال: انطلق فأخرج من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال حبة خردلة من إيمان ) وكرر أدنى ثلاثًا للمبالغة في القلة . ( فأخرجه من النار . فانطلق فأفعل ثم أعود الرابعة فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدًا فيقال: يا محمد ارفع رأسك وقل تسمع وسل تعطه واشفع تشفع . فأقول: يا رب ائذن لي فيمن قال لا إله إلا الله ) أي ولو في عمره مرة بعد إقراره السابق فإنه من جملة عمله اللاحق وأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا ولا طلاق حديث: من قال لا إله إلا الله دخل الجنة . فإنه يشمل دخوله أوّلًا وآخرًا . قال الطيبي [ رحمه الله ] : هذا يؤذن بأن ما قدر قبل ذلك بمثال شعيرة ثم بمثقال حبة أو خردل ، غير الإِيمان ا لذي يعبر به عن التصديق وهو ما يوجد في القلوب من ثمرة الإِيمان ، وهو على وجهين: أن يراد بالثمرة ازدياد اليقين وطمأنينة النفس لأن ظاهر الأدلة أقوى للمدلول عليه وأثبت لقوته . وأن يراد بها العمل وأن الإِيمان يزيد وينقص بالعمل . وينصر هذا الوجه حديث أبي سعيد بعد هذا يعني قوله: ولم يبق إلا أرحم الراحمين فيقبض قبضة من نار فيخرج منها قومًا لم يعملوا خيرًا قط . ( قال: ) أي الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت