فهرس الكتاب

الصفحة 5256 من 6013

مراتب اليقين والعمل ، فيكون التفضيل بحسب المراتب ولذلك أكد خالصًا بقوله: من قلبه . أي خالصًا كائنًا من قلبه . وقد علم أن الاخلاص معدنه ومكانه القلب ، فذكر القلب هنا تأكيد وتقرير كما في قوله تعالى: 16 ( { فإنه آثم قلبه } ) [ البقرة 283 ] . الكشاف: فإن قلت: هلا اقتصر على قوله: فإنه آثم . وما فائدة ذكر القلب والجملة هي الآثمة لا القلب وحده . قلت: كتمان الشهادة هو أن يضمرها ولا يتكلم بها ، فلما كان آثمًا مفتريًا بالقلب أسند إليه لأن إسناد الفعل إلى الجارحة التي يعمل بها أبلغ ألا تراك . تقول: إذا أردت التوكيد هذا مما أبصرته عيني ومما سمعته أذني ومما عرفه قلبي . ( رواه البخاري ) وفي رواية الجامع: خالصًا مخلصًا من قلبه . ولم يذكر أو من نفسه .

( 5575 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة رضي الله عنه ( قال: أتي النبي ) أي جيء ( بلحم فرفع إليه الذراع وكانت ) أي الذراع ( تعجبه فنهس ) بالمهملة وقيل بالمعجمة ، أي فأخذ بمقدم أسنانه . ( منها ) أي من الذراع يعني مما عليها ( نهسة ) قال القاضي عياض [ رحمه الله ] : أكثر الرواة رووه بالسين المهملة . ورواه ابن هامان بالمعجمة . والنهس بالمهملة الأخذ بأطراف الأسنان ، وبالمعجمة الأخذ بالأضراس . ( ثم قال: أنا سيد الناس ) أي جميعهم من الأنبياء وغيرهم ( يوم القيامة ) أي حيث يحتاجون إلى شفاعتي ذلك اليوم لكرامتي عند الله تعالى ، فإذا اضطروا أتوا إلي طالبين لشفاعتي لهم . ويؤيده حديث: ( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ، وبيدي لواء الحمد ولا فخر وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي ، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر وأنا أول شافع وأوّل مشفع ولا فخر . على ما رواه أحمد والترمذي وابن ماجه عن أبي سعيد .( يوم يقوم الناس لرب العالمين ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : بدل من قوله: يوم القيامة . وقال ابن الملك: يحتمل أن يكون جواب سائل قال ما يوم القيامة . قلت: ويمكن أن يكون منصوبًا بأعني مقدرًا أو مرفوعًا بتقدير مبتدأ محذوف هو هو وفتح يوم على الحكاية . ( وتدنو الشمس ) أي تقرب من رؤوس الناس ( فيبلغ الناس ) بالنصب أي فيلحقهم وفي نسخة بالرفع ، أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت