فهرس الكتاب

الصفحة 5257 من 6013

فيصلون . ( من الغم ) أي من أجله وسببه ( والكرب ) وهو الهم الشديد الحاصل من القيام ودنو الشمس المترتب عليه الحر التام الموجب للعرق على وجه الإلجام . ( ما لا يطيقون ) أي ما لا يقدرون على الصبر عليه فيجزعون ويفزعون . ( فيقول الناس: ) أي بعضهم لبعض ( ألا تنظرون ) أي ألا تتأملون وألا تتفكرون أو ألا تبصرون ( من يشفع لكم إلى ربكم ) أي ليريحكم من هذا الهم والغم ( فيأتون آدم [ عليه السلام ] وذكر ) أي أبو هريرة أو النبي ( حديث الشفاعة ) أي بطوله كما سبق ( وقال: فأنطلق ) أي فاذهب ( فآتي ) بالمد ، أي فأجيء . ( تحت العرش ) قيل: وجه الجمع بينه وبين حديث أنس [ رضي الله تعالى عنه ] : على ربي في داره ، أن يقال داره الجنة والجنة تحت العرش . وقيل: حديث أنس في الجنة وحديث أبي هريرة في الموقف . ( فأقع ساجدًا لربي ثم يفتح الله عليّ من محامده وحسن الثناء عليه شيئًا لم يفتحه على أحد قبلي ثم قال: يا محمد ارفع رأسك سل تعطه ) جملة مستأنفة ( واشفع تشفع فأرفع رأسي فأقول: أمتي يا رب أمتي يا رب أمتي يا رب ) ثلاث مرات للتأكيد والمبالغة ، أو إشارة إلى طبقات العصاة . ( فيقال: يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم ) أي من لا حساب عليهم ( شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب ) أي ليسوا ممنوعين من سائر الأبواب ، بل هم مخصوصون للعناية بذلك الباب . ( ثم قال: والذي نفسي بيده إن ما بين المصراعين ) بكسر الميم أي البابين المضروبين على مدخل واحد . ( من مصاريع الجنة كما بين مكة وهجر ) بفتحتين مصروفًا وقد لا يصرف . ففي الصحاح: هجر اسم بلد مذكر مصروف . وقال شارح: هي قرية من قرى البحرين ، وقيل من قرى المدينة والأول هو المعول . قال المظهر: المصراعان البابان المغلقان على منفذ واحد ، والمصراع مفعال من الصرع وهو الإلقاء وإنما سمي الباب المغلق مصراعًا لأنه كثير الإلقاء والدفع . ( متفق عليه ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت